فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 1762

فقتلوا المرأة وأخربوا الدار والمحلة وكان رجل ضرير على باب الزقاق إذا مر إنسان سأله أن يقوده خطوات إلى الزقاق فإذا حصل هناك جذبه من في الدار واستولوا عليه فجد المسلمون في طلبهم بأصبهان وقتلوا منهم خلقا كثيرا وأول قلعة تملكها الباطنية قلعة في ناحية يقال لها الروذناذ من نواحي الديلم وكانت هذه القلعة لقماج صاحب ملك شاة وكان مستحفظها متهما بمذهب القوم فأخذ ألفا ومائتي دينار وسلم إليهم القلعة في سنة ثلاث وثمانين في أيام ملك شاة فكان متقدمها الحسن بن الصباح وأصله من مرو وكان كاتبا للأمير عبد الرزاق بن بهرام إذ كان صبيا ثم صار إلى مصر وتلقى من دعاتهم المذهب وعاد داعية للقوم ورأسا فيهم وحصلت له هذه القعلة وكانت سيرته في دعائه أنه لا يدعو الأغبياء لا يفرق بين شماله ويمينه ومن لا يعرف أمور الدنيا ويطعمه الجوز والعسل والشونير حتى يتبسط دماغه ثم يذكر له حينئذ ما تم على أهل بيت المصطفى من الظلم والعدوان حتى يستقر ذلك في نفسه ثم يقول له إذا كانت الأزارقة والخوارج سمحوا بنفوسهم في القتال مع بني أمية فما سبب تخلفك بنفسك في نصره أمامك فيتركه بهذه المقالة طعمة للسباع وكان ملك شاة قد أنفذ إلى هذا إبن الصباح يدعوه إلى الطاعة ويتهدده إن خالف ويأمره بالكف عن بث أصحابه لقتل العلماء والأمراء فقال في جواب الرسالة والرسول حاضر الجواب ما ترى ثم قال لجماعة وقوف بين يديه أريد أن أنفذكم إلى مولاكم في يحاجة فمن ينهض لها فاشرأب كل واحد منهم لذلك وظن رسول السلطان انها رسالة يحملها اياهم فأومى الى شاب منهم فقال له أقتل نفسك فجذب سكينه وضرب بها غلصمته فخر ميتا وقال لآخرارم نفسك من القلعة فألقى نفسه فتمزق ثم التفت إلى رسول السلطان فقال أخبره أن عندي من هؤلاء عشرين ألفا هذا حد طاعتهم لي وهذا هو الجواب فعاد الرسول الى السلطان ملك شاة فأخبره بما رأى فعجب من ذلك وترك كلامهم وصار بأيديهم قلاع كثيرة فمنها قلعة على خمسة فراسخ من أصبهان كان حافظها تركيا فصادقه نجار باطني واهدى له جتارية وفرسا ومركبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت