ابن سليمان عند موته فأعلم المتعضد الخبر فقال او قد صح الخبر وهي غشية قال بل قد توفي وشد لحياه فرأيت المعتضد قد سجد فأطال السجود فلما رفع رأسه قال له بدر والله يا امير المؤمنين لقد كان صحيح الموالاة مجتهدا في خدمتك عفيفا عن الاموال قال فظننت يا بدر أني سجدت سرورا بموته انما سجدت شكرا لله تعالى اذ وفقني فلم اصرفه ولم اوحشه ولي في حب ورثته ما خلفه عليهم من كسبه معي ما لعله قيمة الفي الف دينار وقد علمت على اخذ ذلك منهم وان استوزر احد الرجلين اما جرادة وهو اقوى الرجلين في نفسي لهيبته في قلوب الجيش والاخر احمد بن محمد بن الفرات وهو اعرف بمواقع المال فقال له بدر يا مولاي غرست غرسا حتى اذا ما اثمر قلعته انت ربيت القاسم بدر الف خدمتك عشر سنين وعرف ما يرضى حاشيتك وجرادة رجل منكر ويخرج من الحبس جائعا وابن الفرات لا هيبة له في النفوس وانما يصلح ان يكون بحضرة وزير يمشي له امر المال ومال القاسم وورثته لك أي وقت اردته اخذته فراجعه المعتضد وبين له فساد هذا الرأي فعدل عن المناظرة الى تقبيل الارض مرات فقال له المعتضد قد اجبتك فامض الى القاسم فعزه ثانية وبشره بتقرير رأيي على استبرائه ليسلو عن مصابه ومره بالبكور الى الخلع فولى بدر فخرجت معه فدعاني المعتضد فعدت فقال ارأيت ما جرى قلت نعم فقال والله لا يقتل بدرا غير القاسم فما تم للقاسم التدبير مع المكتفي حتى قتل بدرا قال خفيف رحم الله المعتضد كأنه نظر هذا من وراء ستر قال المصنف وسيأتي كيفية قتل بدر في ولاية المتكفي بالله وقال عبيد الله بن سليمان كنت يوما بحضرة المعتضد وخادم من خدمه بيده المذبة فبينا هو يذب اذ ضرب بالمذبة قلنسوة المعتضد فسقطت فكدت اختلط اعظاما للحال والمعتضد على حاله لم يتغير ولم ينكر شيئا ثم دعا غلاما فقال له هذا الغلام قد نعس فزد في عدد خدم المذبة ولا تنكر عليه بفعله قال عبيد الله فقبلت الارض وقلت والله يا امير المؤمنين ما سمعت يمثل هذا ولا ظننت ان حلما يسع مثله ثم دعوت له فقال هل يجوز غير هذا