وفي يوم الخميس ثاني عشر رجب جاء رجال ونساء من الجانب الغربي من الحريم الى نهر معلى فاستعاروا حليا للعرس فاعيروا فنزلوا في سميرية ليمضوا الى الحريم فلما وصلت السفينة الى الجناح عند دار السلطان انكفأت بهم فغرقوا وتلف ما معهم وفي هذا اليوم هبت ريح شديدة قصفت النخل والشجر ورمت الاخصاص وتبعها مطر وبرد كثير ووقع بهذه الريح حائط من دار بيت القهرمانة في الجانب الغربي مما يلي الحريم فظهر بين الآجر سطيحة فيها تسعة ارطال ذهبا فاخذها الذي وجدها واعلم بها المخزن فأخذت منه وذكر أن هذا الذهب خبأه ابن القهرمانة لأولاده واعلم به غلاما له وقال قد تركت في هذا الحائط ذهبا لأولادي فلا تعلمهم به الا ان يحتاجوا اليه فلما مات أخبرهم به الغلام وزعم انه قد شذ منه الموضع فضربوه فمات
وفي هذه السنة تزوج امير المؤمنين ابنة عمه ابي نصر بن المستظهر بالله واجتمع بها في ايام الدعوة التي تختص بالصوفية
وفي يوم السبت عاشر شوال عبر اهل بغداد الى الجانب الغربي نحو الظاهرية يتفرجون في صيد السمك لأن الماء زاد في الفرات حتى فاض الى تلك الاجمة ولها نيف وثلاثون سنة لم ينعقد فيما سمك وانما صارت مزارع فكثر سمكها وفي هذه السنة عاد ضمانها حتى كان يباع ثلاثة ارطال او اربعة ارطال بحبة
310 -علي بن ابي سعد
ابن ابراهيم ابو الحسن الخباز الأزجي سمع الحديث الكثير وحصل الاصول وحدث وتوفي يوم الاربعاء عاشر شعبان هذه السنة ودفن بمقبرة احمد
311 -محمد بن الحسن
ابن محمد علي بن حمدون ابو المعالي الكاتب كانت له فصاحة وولي ديوان الزمام مدة وصنف كتابا سماه التذكرة وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة ودفن