فهرس الكتاب

الصفحة 1726 من 1762

الوقف انها وقف على اصحاب احمد وتقدم الي يوم الخميس المذكور بذكر الدرس فيها فحضر قاضي القضاة وحاجب الباب وفقهاء بغداد وخلعت علي خلعة وخرج الدعاة بين يدي والخدم ووقف اهل بغداد من باب النوبي الى باب المدرسة كما يكون في العيد واكثر وكان على باب المدرسة الوف والزحام على الباب فلما جلست لالقاء الدرس عرض كتاب الوقف على قاضي القضاة وهو حاضر مع الجماعة فقرئ عليهم وحكم به وانفذه وذكرت بعد ذلك الدرس فألقيت يومئذ دروس كثيرة من الاصول والفروع وكان يوما مشهودا لم ير مثله ودخل على قلوب اهل المذهب غم عظيم

وتقدم ببناء دكة لنا في جامع القصر في آخر شعبان فانزعج لهذا جماعة من الاكابر وقالوا ما جرت عادة للحنابلة بدكة فبنيت وجلست فيها يوم الجمعة ثالث رمضان ودل بعض فقهاء ابي حنيفة في الافطار بالأكل واعترضت عليه يومئذ وازدحم العوام حتى امتلأ صحن الجامع ولم يمكن للأكثرين وصول الينا وحفظ الناس بالرجالة خوفا من فتنة وما زال الزحام على حلقتنا كل جمعة وكانت ختمتنا في المدرسة ليلة سبع وعشرين فعلق فيها من الاضواء مالا يحصى واجتمع من الناس ألوف كثيرة وكانت ليلة مشهودة ثم عقدت المجلس يوم الاربعاء سابع شوال تحت المدرسة فاجتمع الناس من الليل وباتوا وحزرا الجمع يومئذ بخمسين ألفا وكان يوما مشهودا

وكانت تتامش الامير قد بعث الى بلد الغراف من نهبهم وآذاهم حتى بلغني ان قوما منهم قتلوا وقوما غرقوا فجاء منهم جماعة فاستغاثوا بجامع القصر في شوال ومنعوا الخطيب وفاتت الصلاة اكثر الناس وانكر امير المؤمنين ما جرى وان تتامش وزوج اخته قيماز لم يحفلا بالانكار واصروا على الخلاف وجرت بينهما وبين ابن العطار منا بذات ثم بعث امير المؤمنين مختار الخادم فأصلح بينهم فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت