فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 1762

استواء الشمس ثم كانت تظهر عند غيبة الشمس من المغرب كذلك كأنها الشفق الا انها أشد حمرة لم تر مثلها كأنها الدم وكانت تتصاعد ويبقى تحتها من الغيم المضيء فتضىء له الاماكن كأنه ضوء الشمس وبقيت مدة ثم انقطعت ثم عادت تقل وتكثر اشهرا

وفي ربيع الآخر اخرج المجذمون من بغداد ونفوا الى تحت البلد

وفي يوم الخميس ثامن جمادى الاولى اذن في اقامة الجمعة بمسجد ابن المامون بقصر عيسى فأقيمت فيه يومئذ

وفي يوم السبت غرة جمادى الآخرة عبرت الى جامع المنصور فوعظت فيه بعد العصر وعبر الناس من نهر معلى واجتمع اهل المحال فحزر الجمع مائة الف ورجعنا الى نهر معلى والناس ممتدون من باب البصرة كالشراك الى الجسر وكان يوما مشهودا

وجاء الخبر بنصر المسلمين على الافرنج وخرج امير المؤمنين يوم الثلاثاء رابع عشرين جمادى الآخرة اول وقت الضحى الى الكشك وخرج الناس لرؤيته على ما جرت به العادة فبات في الكشك وخرج بكرة الى الصيد فبقي الاربعاء والخميس ودخل الدار العزيزة قبل المغرب ثم تقدم الى بالجلوس بباب بدر تحت المنظرة يوم الاثنين سلخ جمادى الآخرة فتكلمت فيه بعد العصر وامير المؤمنين حاضر وجرى مجلس مستحسن تاب فيه جماعة وقصت فيه شعور وذكرت خروجه الى الكشك في قصيدة انشأتها وهي ... يا سيد الخلق وعين الاكوان ... خليفة الله العظيم السلطان ... يا شمس جود نورها في البلدان ... يا بدر تم تم لاعن نقصان ... ظهرت للخلق ظهور البرهان ... عاشت به ارواح اهل الايقان ... زين بك البر وزينت اوطان ... صدت القلوب حين صدوا الغزلان ... بحلمك الوافر بل بالاحسان ... والكشك قد خفر فتت الايوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت