فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
استواء الشمس ثم كانت تظهر عند غيبة الشمس من المغرب كذلك كأنها الشفق الا انها أشد حمرة لم تر مثلها كأنها الدم وكانت تتصاعد ويبقى تحتها من الغيم المضيء فتضىء له الاماكن كأنه ضوء الشمس وبقيت مدة ثم انقطعت ثم عادت تقل وتكثر اشهرا
وفي ربيع الآخر اخرج المجذمون من بغداد ونفوا الى تحت البلد
وفي يوم الخميس ثامن جمادى الاولى اذن في اقامة الجمعة بمسجد ابن المامون بقصر عيسى فأقيمت فيه يومئذ
وفي يوم السبت غرة جمادى الآخرة عبرت الى جامع المنصور فوعظت فيه بعد العصر وعبر الناس من نهر معلى واجتمع اهل المحال فحزر الجمع مائة الف ورجعنا الى نهر معلى والناس ممتدون من باب البصرة كالشراك الى الجسر وكان يوما مشهودا
وجاء الخبر بنصر المسلمين على الافرنج وخرج امير المؤمنين يوم الثلاثاء رابع عشرين جمادى الآخرة اول وقت الضحى الى الكشك وخرج الناس لرؤيته على ما جرت به العادة فبات في الكشك وخرج بكرة الى الصيد فبقي الاربعاء والخميس ودخل الدار العزيزة قبل المغرب ثم تقدم الى بالجلوس بباب بدر تحت المنظرة يوم الاثنين سلخ جمادى الآخرة فتكلمت فيه بعد العصر وامير المؤمنين حاضر وجرى مجلس مستحسن تاب فيه جماعة وقصت فيه شعور وذكرت خروجه الى الكشك في قصيدة انشأتها وهي ... يا سيد الخلق وعين الاكوان ... خليفة الله العظيم السلطان ... يا شمس جود نورها في البلدان ... يا بدر تم تم لاعن نقصان ... ظهرت للخلق ظهور البرهان ... عاشت به ارواح اهل الايقان ... زين بك البر وزينت اوطان ... صدت القلوب حين صدوا الغزلان ... بحلمك الوافر بل بالاحسان ... والكشك قد خفر فتت الايوان