بطلسمات كما ان المغناطيس يجذب وهذا كلام ينبغى ان يستحيا من ذكره فان العقاقير قد عرفت امورها وجربت فكيف وقع هؤلاء الأنبياء بما خفى عمن كان انظر منهم ثم ان المغناطيس يجذب ولا يرد ونبينا عليه السلام دعا شجرة وردها قال وقوله لعمار تقتلك الفئة الباغية فان المنجم يقول مثل هذا فقيل له انما يعرف مثل هذا المنجم اذا عرف المولد وأخذ الطالع ثم قد لايصيب وقد اخبر نبينا عليه السلام بخبر غيب فكان كما قال ثم اخذ يعيب القرآن ويدعى فيه لحنا واستدرك ذاك الخلف بزعمه على الاعادى الفصحاء الذين سلموا لفصاحته قال ابو على الجبائى قرأت كتاب الملحد الجاهل السفيه ابن الريوندى فلم اجد فيه الا السفه والكذب والافتراء قال وقد وضع كتابا في قدم العالم ونفى الصانع وتصحيح مذهب الدهر وفى الرد على مذهب اهل التوحيد ووضع كتابا في الطعن على محمد صلى الله عليه و سلم وسماه الزمرد وشتم رسول الله صلى الله عليه و سلم في سبعة عشرة وضعا في كتابه ونسبه الى الكذب وطعن في القرآن ووضع كتابا لليهود والنصارى على المسلمين يحتج لهم فيه في ابطال النبوة للنبى صلى الله عليه و سلم الى غير ذلك من الكتب التى تبين خروجه عن الاسلام وقال ابن الجبائى ابتدأ ابن الريوندى كلامه في كتاب الفريد فقال ان المسلمين احتجوا لنبوة نبيهم بالكتاب الذي اتى به وتحدى به فلم يقدروا على معارضته قال فيقال لهم غلطتم وغلبت العصبية على قلوبكم أخبرونا لوادعى مدع لمن تقدم من الفلاسفة مثل دعواكم في القرآن وقال الدليل على صدق بطليموس واقليدس فما ادعيا ان صاحب اقليدس جاء به فادعى ان الخلق يعجزون عنه لكانت ثبتت نبوته قلنا قد يكون من زمن اقليدس من هو عرف منه وانما شاع كتابه بعده ولو اجتمع ارباب علمه لجمعوا مثله ثم لو كان نبينا بكتابه لم يقدح ذلك في دلالة نبينا صلى الله عليه و سلم وذكر في كتاب نعت الحكمة تقبيح اعتقاد من يعتقد أن اهل النار يخلدون وقال لا نفع لهم في ذلك