فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1762

ولا للخالق والحكيم لا يفعل شيئا لا نفع فيه وهذا جهل منه فانه يريد بهذا تعليل افعال الخالق سبحانه وافعاله لا تعلل لأن حكمته فوق العقل المعلل ثم يلزمه هذا بتعذيبهم ساعة قال ابو على الجبائى كان السلطان قد طلب ابا عيسى الوراق وابن الريوندى فأما الوراق فأخذ وحبس ومات في السجن وأما ابن الريوندى فانه هرب الى ابن لاوى اليهودى ووضع له كتاب الدامغ في الطعن على محمد صلى الله عليه و سلم وعلى القرآن ثم لم يلبث اياما يسرة حتى مرض ومات وقال المصنف وقد ذكر في كتاب الدامغ من الكفر اشياء تقشعر منها الجلود غير أنى آثرت ان اذكر منها طرفا ليعرف مكان هذا الملحد من الكفر ويستعاذ بالله سبحانه من الخذلان فمن ذلك انه قال عن الخالق تعالى عن ذلك من ليس عنده الدواء للداء الا القتل فعل العدو الحنق الغضوب فما حاجته في كتاب ورسول وهذا قول جاهل بالله لأنه لا يوصف بالحنق ولا بالحاجة وما عاقب حتى انذر وقال ووجدنا يزعم انه يعلم الغيب فيقول وما يسقط من ورقة الا يعلمها ثم يقول وما جعلنا القبلة التى كنت عليها الا لنعلم وهذا جهل منه بالتفسير ولغة العرب وانما المعنى ليظهر ما علمناه ومثله ولنبلونكم حتى نعلم اى نعلم ذلك واقعا وقال بعض العلماء حتى يعلم أنبياؤنا والمؤمنون به وقال في قوله ان كيد الشيطان كان ضعيفا اي ضعف له وقد اخرج آدم وأزل خلقا وهذا تغفل منه لأن كيد ابليس تسويل بلاحجة والحجج ترده ولهذا كان ضعيفا فلما مالت الطباع اليه اثر وفعل وقال لم يقم بحساب ستة تكلم بها في الجملة فلما صار الى التفاريق وجدناه قد غلط فيها باثنين وهو قوله خلق الارض في يومين ثم قال وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام ثم قال فقضا هن سبع سموات في يومين فعدها هذا المغفل ثمانية ولو نظر في اقوال العلماء لعلم ان المعنى في تتمة اربعة ايام وقال في قوله ان لك ان لا تجوع فيها ولا تعرى وقد جاء وعرى وهذا المغفل ما فهم أن الأمر مشروط بالوفاء بما عوهد عليه من قوله ولا تقربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت