هذه الشجرة فتكونا من الظالمين وقال في قوله انا جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه ثم قال وربك الغفور فأعظم الخطوب ذكره الرحمة مضموما الى اهلاكهم او هذا الأبله ما علم انه لما وصف نفسه بالمعاقبة لذنبين فانزعجت القلوب ضم الى ذلك ذكر الرحمة بالحلم عن العصاة والامهال والمسامحة في اكثر الكسب
قال ونراه يفتخر بالمكر والخداع وهذا المسكين قد نسب المعنى الى الافتخار ولا يفهم ان معنى مكره جزاء الماكرين قال ومن الكذب قوله ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم وهذا كان قبل تصوير آدم وهذا الاحمق لو طالع اقوال العلماء وفهم سعة اللغة علم ان المعنى خلقنا آدم وصورناه كقوله انا لما طفى الماء حملناكم وقال من فاحش ظلمه قوله كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها فعذب جلودا لم تعصه وهذا الاحمق لا يفهم أن الجلد آلة للتعذيب فهو كالحطب يحرق لانضاج غيره ولا يقال انه معذب وقد قال العلماء ان الجلود الثانية هى الاولى أعيدت كما يعاد الميت بعد البلى قال وقوله لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وانما يكره السؤال ردىء السلعة لئلا تقع عليه عين التاجر فيفتضح فانظروا الى عامية هذا الاحمق وجهله أتراه قال لا تسألوا عن الدليل على صحة قولى انما كانوا يسالون فيقول قائلهم من أبى فقال لا تسألوا عن اشياء يعنى من هذا الجنس فربما قيل للرجل ابوك فلان وهو غير ابيه فافتضح قال ولما وصف الجنة قال فيها انهار من لبن لم يتغير طعمه وهو الحليب ولا يكاد يشتهيه الا الجياع وذكر العسل ولا يطلب صرفاء والزنجبيل وليس من لذيذ الاشربة والسندس يفرش ولا يلبس وكذلك الاستبرق الغليظ قال ومن تخايل انه في الجنة يلبس هذا الغليظ ويشرب الحليب والزنجبيل صار كعروس الاكراد والنبط فانظروا الى لعب هذا المستهزىء وجهله ومعلوم