فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1762

هذه الشجرة فتكونا من الظالمين وقال في قوله انا جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه ثم قال وربك الغفور فأعظم الخطوب ذكره الرحمة مضموما الى اهلاكهم او هذا الأبله ما علم انه لما وصف نفسه بالمعاقبة لذنبين فانزعجت القلوب ضم الى ذلك ذكر الرحمة بالحلم عن العصاة والامهال والمسامحة في اكثر الكسب

قال ونراه يفتخر بالمكر والخداع وهذا المسكين قد نسب المعنى الى الافتخار ولا يفهم ان معنى مكره جزاء الماكرين قال ومن الكذب قوله ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم وهذا كان قبل تصوير آدم وهذا الاحمق لو طالع اقوال العلماء وفهم سعة اللغة علم ان المعنى خلقنا آدم وصورناه كقوله انا لما طفى الماء حملناكم وقال من فاحش ظلمه قوله كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها فعذب جلودا لم تعصه وهذا الاحمق لا يفهم أن الجلد آلة للتعذيب فهو كالحطب يحرق لانضاج غيره ولا يقال انه معذب وقد قال العلماء ان الجلود الثانية هى الاولى أعيدت كما يعاد الميت بعد البلى قال وقوله لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وانما يكره السؤال ردىء السلعة لئلا تقع عليه عين التاجر فيفتضح فانظروا الى عامية هذا الاحمق وجهله أتراه قال لا تسألوا عن الدليل على صحة قولى انما كانوا يسالون فيقول قائلهم من أبى فقال لا تسألوا عن اشياء يعنى من هذا الجنس فربما قيل للرجل ابوك فلان وهو غير ابيه فافتضح قال ولما وصف الجنة قال فيها انهار من لبن لم يتغير طعمه وهو الحليب ولا يكاد يشتهيه الا الجياع وذكر العسل ولا يطلب صرفاء والزنجبيل وليس من لذيذ الاشربة والسندس يفرش ولا يلبس وكذلك الاستبرق الغليظ قال ومن تخايل انه في الجنة يلبس هذا الغليظ ويشرب الحليب والزنجبيل صار كعروس الاكراد والنبط فانظروا الى لعب هذا المستهزىء وجهله ومعلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت