فهرس الكتاب

الصفحة 357 من 1762

ولكن الله تعالى اجرى لها على يدى مائتى دينار فلا ارجع في ذلك اعطها فدفع اليها فلما كان بعد ايام دفع اليه رجل قصة يذكر فيها ان امراتى وانا كنا فقراء فرفعت قصة الى الوزير فوهب لها مائتى دينار فاستطالت على بهاوتريد الآن اعناتى لأطلقها فان رأى الوزير أن يوقع الى من يكفها عنى فعل فضحك حامد فوقع له بمائتى دينار وقال قولوا له يقول لها قد صار الآن مالك مثل مالها فهى لا تطالبك بالطلاق فقبضها وانصرف غنيا قال المحسن وحدثنى عبد الله ابن احمد بن داسة قال حدثنى ابو الحسين احمد بن الحسين بن المثنى قال لما قدم حامد بن العباس الأبلة يريد الاهواز وهو وزير خرجت لتلقيه فرأيت له حراقة ملاحوها خصيان بيض وعلى وسطها شيخ يقرأ القرآن وهى مظللة مسترة فسألت عن ذلك فقالوا هذه حراقة الحزم لا يحسن ان يكون ملاحوها فحولة قال المحسن وحدثنى ابو عبد الله الصيرفى قال حدثنى ابو عبد الله القنوتى قال ركب حامد وهو عامل واسط الى بستان له فرأى بطريقه دار محترقة وشيخا يبكى ويولول وحوله صبيان ونساء على مثل حاله فسأل عنه فقيل هذا رجل تاجر احترقت داره وافتقر فوجم ساعة ثم قال اين فلان الوكيل فجاء فقال اريد أن اندبك لأمر إن عملته كما اريد فعلت بك وصنعت وذكر جميلا وان تجاوزت فيه رسمى فعلت بك وصنعت وذكر قبيحا فقال مر بأمرك فقال ترى هذا الشيخ قد آلمني قلبى له وقد تنغصت على نزهتى بسببه وما تسمح نفسى بالتوجه الى بستانى الابعد أن تضمن لى أننى اذا عدت العشية من النزهة وجدت الشيخ في داره وهى كما كانت مبنية مجصصة نظيفة وفيها صنوف المتاع والفرش والصفر كما كانت وتبتاع له ولعياله كسوة الشتاء والصيف مثل ما كان لهم فقال الوكيل فتقدم الى الخازن بأن يطلق ما اريده والى صاحب المعونة ان يقف معى ويحضر من اطلبه من الصناع فتقدم حامد بذلك وكان الزمان صيفا فتقدم باحضار اصناف الروزجارية فكانوا ينقضون بيتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت