ولكن الله تعالى اجرى لها على يدى مائتى دينار فلا ارجع في ذلك اعطها فدفع اليها فلما كان بعد ايام دفع اليه رجل قصة يذكر فيها ان امراتى وانا كنا فقراء فرفعت قصة الى الوزير فوهب لها مائتى دينار فاستطالت على بهاوتريد الآن اعناتى لأطلقها فان رأى الوزير أن يوقع الى من يكفها عنى فعل فضحك حامد فوقع له بمائتى دينار وقال قولوا له يقول لها قد صار الآن مالك مثل مالها فهى لا تطالبك بالطلاق فقبضها وانصرف غنيا قال المحسن وحدثنى عبد الله ابن احمد بن داسة قال حدثنى ابو الحسين احمد بن الحسين بن المثنى قال لما قدم حامد بن العباس الأبلة يريد الاهواز وهو وزير خرجت لتلقيه فرأيت له حراقة ملاحوها خصيان بيض وعلى وسطها شيخ يقرأ القرآن وهى مظللة مسترة فسألت عن ذلك فقالوا هذه حراقة الحزم لا يحسن ان يكون ملاحوها فحولة قال المحسن وحدثنى ابو عبد الله الصيرفى قال حدثنى ابو عبد الله القنوتى قال ركب حامد وهو عامل واسط الى بستان له فرأى بطريقه دار محترقة وشيخا يبكى ويولول وحوله صبيان ونساء على مثل حاله فسأل عنه فقيل هذا رجل تاجر احترقت داره وافتقر فوجم ساعة ثم قال اين فلان الوكيل فجاء فقال اريد أن اندبك لأمر إن عملته كما اريد فعلت بك وصنعت وذكر جميلا وان تجاوزت فيه رسمى فعلت بك وصنعت وذكر قبيحا فقال مر بأمرك فقال ترى هذا الشيخ قد آلمني قلبى له وقد تنغصت على نزهتى بسببه وما تسمح نفسى بالتوجه الى بستانى الابعد أن تضمن لى أننى اذا عدت العشية من النزهة وجدت الشيخ في داره وهى كما كانت مبنية مجصصة نظيفة وفيها صنوف المتاع والفرش والصفر كما كانت وتبتاع له ولعياله كسوة الشتاء والصيف مثل ما كان لهم فقال الوكيل فتقدم الى الخازن بأن يطلق ما اريده والى صاحب المعونة ان يقف معى ويحضر من اطلبه من الصناع فتقدم حامد بذلك وكان الزمان صيفا فتقدم باحضار اصناف الروزجارية فكانوا ينقضون بيتا