والامساك عنها عجز ولعلها تعود او لا تعود وأردت كلامها فهبتها وقمت كأنى احث التجار على جمع المتاع وأخذت يد الخادم واخرجت له دنانير وسألته ان ياخذها ويقضى لى حاجة
فقال افعل وأبلغ لك محبتك ولا آخذ شيئا فقصصت عليه قصتى وسالته توسط الامر بينى وبينها فضحك وقال انها لك اعشق منك لها ووالله ما بها حاجة الى اكثر هذا الذى تشتريه وانما تجيئك محبة لك وتطريقا الى مطاولتك فخاطبها بظرف ودعنى فانى افرغ لك من الامر فجسر في بذلك عليها فخاطبتها وكشفت لها عشقى ومحبتى وبكيت فضحكت وتقبلت ذلك احسن تقبل وقالت الخادم يجيئك برسالتى ونهضت ولم تأخذ شيئا من المتاع فرددته على الناس وقد حصل لى مما اشترته اولا وثانيا الوف دراهم ربحا ولم يحملنى النوم تلك الليلة شوقا اليها وخوفا من انقطاع السبب فلما كان بعد ايام جاءنى الخادم فأكرمته وسألته عن خبرها فقال هى والله عليلة من شوقها اليك فقلت اشرح لى امرها فقال هذه مملوكة السيدة ام المقتدر وهى من اخص جواريها بها واشتهت رؤية الناس والدخول والخروج فتوصلت حتى جعلتها قهرمانة وقد والله حدثت السيدة بحديثك وبكت بين يديها وسألتها ان تزوجها منك فقالت السيدة لا افعل او أر هذا الرجل فان كان يستأهلك والالم ادعك ورأيك ويحتاج في ادخالك الدار بحيلة فان تمت وصلت بها الى تزويجها وان انكشفت ضربت عنقك في هذا وقد نفذتنى اليك في هذه الرسالة وقالت لك ان صبرت على هذا والا فلا طريق لك والله الى ولا لى اليك بعدها فحملنى ما في نفسى ان قلت أصبر فقال اذا كان الليل فاعبر الى المخرم فادخل الى المسجد وبت فيه ففعلت فلما كان السحر اذا انا بطيار قد قدم وخدم قد رقوا صناديق فرغ فحطوها في المسجد وانصرفوا وخرجت الجارية فصعدت الى المسجد ومعها الخادم الذى اعرفه فجلست وفرقت باقى الخدم في حوائج واستدعتنى فقبلتنى