فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1762

والامساك عنها عجز ولعلها تعود او لا تعود وأردت كلامها فهبتها وقمت كأنى احث التجار على جمع المتاع وأخذت يد الخادم واخرجت له دنانير وسألته ان ياخذها ويقضى لى حاجة

فقال افعل وأبلغ لك محبتك ولا آخذ شيئا فقصصت عليه قصتى وسالته توسط الامر بينى وبينها فضحك وقال انها لك اعشق منك لها ووالله ما بها حاجة الى اكثر هذا الذى تشتريه وانما تجيئك محبة لك وتطريقا الى مطاولتك فخاطبها بظرف ودعنى فانى افرغ لك من الامر فجسر في بذلك عليها فخاطبتها وكشفت لها عشقى ومحبتى وبكيت فضحكت وتقبلت ذلك احسن تقبل وقالت الخادم يجيئك برسالتى ونهضت ولم تأخذ شيئا من المتاع فرددته على الناس وقد حصل لى مما اشترته اولا وثانيا الوف دراهم ربحا ولم يحملنى النوم تلك الليلة شوقا اليها وخوفا من انقطاع السبب فلما كان بعد ايام جاءنى الخادم فأكرمته وسألته عن خبرها فقال هى والله عليلة من شوقها اليك فقلت اشرح لى امرها فقال هذه مملوكة السيدة ام المقتدر وهى من اخص جواريها بها واشتهت رؤية الناس والدخول والخروج فتوصلت حتى جعلتها قهرمانة وقد والله حدثت السيدة بحديثك وبكت بين يديها وسألتها ان تزوجها منك فقالت السيدة لا افعل او أر هذا الرجل فان كان يستأهلك والالم ادعك ورأيك ويحتاج في ادخالك الدار بحيلة فان تمت وصلت بها الى تزويجها وان انكشفت ضربت عنقك في هذا وقد نفذتنى اليك في هذه الرسالة وقالت لك ان صبرت على هذا والا فلا طريق لك والله الى ولا لى اليك بعدها فحملنى ما في نفسى ان قلت أصبر فقال اذا كان الليل فاعبر الى المخرم فادخل الى المسجد وبت فيه ففعلت فلما كان السحر اذا انا بطيار قد قدم وخدم قد رقوا صناديق فرغ فحطوها في المسجد وانصرفوا وخرجت الجارية فصعدت الى المسجد ومعها الخادم الذى اعرفه فجلست وفرقت باقى الخدم في حوائج واستدعتنى فقبلتنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت