فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 1762

اطلاق ستين دينارا لنفقة من يصحبه من الغلمان والتزم بعض القواد منها ثلاثة دنانير ونصفا فلما كان الليل من ليلة الاثنين سادس ربيع الاول خرج في نفر من غلمان فمضى الى عكبرا على وجه المخاطرة فتبادر الغلمان الى دار المملكة فنهبوا ما فيها وكتب الاصفهسلارية عن نفوسهم وعن فرق من الغلمان وطوائفهم كتبا الي الملك ابي كاليجار بما فعلوه في خدمته وهنأوه باجتماع الكلمة علي طاعته واستدعوا منه انفاذ من يدبر الامور ويحفظ نظام الجمهور واخرجوا بهار كابية فقال هؤلاء الاتراك يكتبون مالايعقدونالوقاء به ويعدون ولا يصدقون فان كانوا محقين في طاعتهم فليظهروا شعارنا وليخرجوا من عندهم ولا اقل من ان يخرجوا الينا منهم خمسمائة غلام ليكون توجهنا معهم فاما بالاغترار باقوال لا يعرف ما وراءها فلا الوجه ان يعلل القوم بالمدافعة وتوقعوا ما تحدثه الايام فانهم في كل يوم يضعفون وتدعوهم الضرورة الينا فنأخذ الامر عفوا ونربح المال الذي ننفقه والغرر الذي نركبه وكان من وزراء ابي كاليجار ابو منصور ابن فنة وكان فاضلا ومن آثاره دار كتب وقفها علي طلاب العلم جمع فيها تسعة عشر الف مجلد ما فيها الا اصل منسوب وفيها اربعة الاف ورقة بخط بني مقلة ثم اختلت المملكة وقطع عن جلال الدولة المادة حتى اخرج من ثيابه وآلاته الحقيرة وباعها في الاسواق وخلت داره من حاجب وفراش وبواب وصار اكثر الابواب مغلقا وقطع ضرب الطبل له في اكثر الايام لانقطاع الطبالين وظهر العيارون وكثر الاستقفاء والكبسات ومد الاتراك ايديهم الي الغصوب وتشاور القواد في ان يخطب للملك ابي كاليجار فقال بعضهم لانخطب لأحد حتى تستقر امورنا معه وخرج الملك الى عكبرا وقصد حلة كمال الدولة ابي سنان فاستقبله وقبل الارض بين يديه وقال له خزانتي واموالي وبلادي لك وانا اتوسط بينك وبين جندك وزوجه ابنته ثم مضى اليه جماعة من الجند واعتذروا مما فعلوا وأعيدت خطبة جلال الدولة في السابع عشر من ربيع الاول فاقيمت في جامع المدينة وجامع الرصافة ولم تقم في جامع الخليفة ثم اقيمت فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت