في الجمعة الثالثة
وفي يوم السبت الثامن عشر منه خرج ابو منصور بن طاس الحاجب وابو القاسم علي بن ابي علي وخادمان الي حضرة الملك بكتاب من الخليفة يتضمن الاستيحاش لبعده ويهنئه بالسلام واسفار الامور عن الاستقامة ثم بعث الخليفة القاضي ابا الحسن الماوردى ومبشر الخادم الي الملك ابي كاليجار الى الاهواز بكتاب قال الماوردى قدمنا عليه فتلقينا وانزلنا دار عامرة وحملت الينا انزل كثيرة ثم استدعينا الي حضرته وقد فرشت دار الامارة بالفروش الجميلة ووقف الخواص والاصحاب على مراتبهم من جانبي سريره واقيم الجند في المجلس والصحن صفين فما يتجاوز قدم قدما وفي آخر الصفين ستمائة غلام دارية البزة الحسنة والأقبية الملونة فحدمنا وسلمنا واوصلنا الكتاب وتردد من القول بين استخبار الاخبار وابتداء وجواب ما يتردد مثله وانصرفنا وأقيمت الخطبة في يوم الجمعة السابعة ليوم اللقاء ثم جرى الخوض فيما طلبوه من اللقب واقترحوا ان يكون اللقب السلطان المعظم مالك الأمم فقلت هذا لا يمكن لأن السلطان المعظم الخليفة وكذلك مالك الامم فعدلوا الي ملك الدولة فقلت ربما جاز واشرت ان يخدم الخليفة بالطاف فقالوا يكون ذلك بعد التلقيب فقلت الاولى بان يقدم ففعلوا وحملوا معي الفى دينار سابورية وثلاثين الف درهم نقرة وعشرة امناء كافورو الف مثقال عنبر والف مثقال نسكا وثلثمائة صحن صيني وعشرة اثواب خزا سوسيا ومائة ثوب ديباجيا مرتفعة وماذة آخرى دونها وعشرين منا عودا ووقع بأقطاع وكيل الخدمة خمسة الاف دينار مغربية من معاملات البصرة وان يسلم اليه ثلاثة الاف قوصرة كل سنة ويجاز بغير مؤنة ولا ضريبة وافرد عميد الرؤساء ابو طالب بن طالب بن ايوب بخمسمائة دينار وعشرة الاف درهم وعشرة اثواب ديباجا وعدنا الي بغداد فرسم لي الخروج الى جلال الدولة واعلامه الحال فخرجت وتلطفت في اجراء حديث اللقب وما سأله الملك فثقل