فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1762

في الجمعة الثالثة

وفي يوم السبت الثامن عشر منه خرج ابو منصور بن طاس الحاجب وابو القاسم علي بن ابي علي وخادمان الي حضرة الملك بكتاب من الخليفة يتضمن الاستيحاش لبعده ويهنئه بالسلام واسفار الامور عن الاستقامة ثم بعث الخليفة القاضي ابا الحسن الماوردى ومبشر الخادم الي الملك ابي كاليجار الى الاهواز بكتاب قال الماوردى قدمنا عليه فتلقينا وانزلنا دار عامرة وحملت الينا انزل كثيرة ثم استدعينا الي حضرته وقد فرشت دار الامارة بالفروش الجميلة ووقف الخواص والاصحاب على مراتبهم من جانبي سريره واقيم الجند في المجلس والصحن صفين فما يتجاوز قدم قدما وفي آخر الصفين ستمائة غلام دارية البزة الحسنة والأقبية الملونة فحدمنا وسلمنا واوصلنا الكتاب وتردد من القول بين استخبار الاخبار وابتداء وجواب ما يتردد مثله وانصرفنا وأقيمت الخطبة في يوم الجمعة السابعة ليوم اللقاء ثم جرى الخوض فيما طلبوه من اللقب واقترحوا ان يكون اللقب السلطان المعظم مالك الأمم فقلت هذا لا يمكن لأن السلطان المعظم الخليفة وكذلك مالك الامم فعدلوا الي ملك الدولة فقلت ربما جاز واشرت ان يخدم الخليفة بالطاف فقالوا يكون ذلك بعد التلقيب فقلت الاولى بان يقدم ففعلوا وحملوا معي الفى دينار سابورية وثلاثين الف درهم نقرة وعشرة امناء كافورو الف مثقال عنبر والف مثقال نسكا وثلثمائة صحن صيني وعشرة اثواب خزا سوسيا ومائة ثوب ديباجيا مرتفعة وماذة آخرى دونها وعشرين منا عودا ووقع بأقطاع وكيل الخدمة خمسة الاف دينار مغربية من معاملات البصرة وان يسلم اليه ثلاثة الاف قوصرة كل سنة ويجاز بغير مؤنة ولا ضريبة وافرد عميد الرؤساء ابو طالب بن طالب بن ايوب بخمسمائة دينار وعشرة الاف درهم وعشرة اثواب ديباجا وعدنا الي بغداد فرسم لي الخروج الى جلال الدولة واعلامه الحال فخرجت وتلطفت في اجراء حديث اللقب وما سأله الملك فثقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت