عليه ذلك ثقلا اقتضاء وقوف الأمر فيه
وفي ربيع الآخر وكان في اذار جمد الماء جمودا ثخينا حتى في حافات دجلة وهبت ريح رمت رملا احمر وقام الثلج ماجمع ودق واستمر تأخر الامطار واجدبت الارض وهلك المواشي وتلف جمهور الثمار
وقوى أمر العيارين ويحبس رئيسهم البرجمى خانا فأخذ ما فيه فقوتل فقتل جماعة وكان يأخذ كل مصعد ومنحدر وكبس دار بسوق يحيى وأخذ ما فيها واحرقها هذا والعسكر ببغداد
وفي هذا الشهر اجتمع الجند ومنعوا من الخطبة للخليفة لأجل رسوم البيعة فلم تصل الجمعة فتلطف الأمر حتى اقيمت الخطبة في الجمعة الثانية علي العادة
وفي هذا الشهر حلف الملك للخليفة يمينا حضرها المرتضى وقاضي القضاة ابن ماكولا وغيرهما وركب الوزير ابو القاسم من غد الى دار الخلافة فحضر عنده وحضر المرتضى وقاضي القضاة فحلف الملك فكان فيها اقسم عبد الله ابو جعفر القائم بأمر الله امير المؤمنين فقال والله الذي لا اله الا هو الطالب الغالب المدرك المهلك عالم السرو والعلانية ووحق رسوله محمد صلى الله عليه و سلم ووحق القرآن العظيم والآيات والذكر الحكيم لا قيمن لركن الدولة جلال الدولة أبي طاهر بن بهاء الدولة أبي نصر على اخلاص النية والصفاء ولألتزمن له شروط الموافقة والوفاء من غير احلال بما يصلح حاله ويحفظ عليه مكانه ولأكونن له على افضل ما يؤثره من حراسته في نفسه وما يليه ولوزير الوزراء أبي القاسم وساذر حاشيته واقراره على رتبته وله على بذلك عهدا الله وميثاقه وما أخذه على ملائكته المقربين وانبيائه المرسلين والله شهيد على ذلك وهذه اليمين يميني والنية فيها نية جلال الدولة أبي طاهر وذلك في ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين واربعمائة
وفي عشية يوم الاربعاء لخمس خلون من جمادي الاولى عند تصويب الشمس للغروب انقض كوكب كبير الجرم كثير الضوء وعاد في هذا الوقت أمر العيارين