فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1762

فاشتد وتجدد القتل بين العوام ثم ولى ابن النسوى فردعهم ردعا تاما

وفي نصف رجب عصفت ريح شديدة ثلاثة ايام ليلا ونهارا واحتجبت مها السماء والشمس ورمت ترابا احمر ورملا

وفي هذا الشهر زادت الاسعار ووردت الاخبار بتلف الغلات في الموصل وانه لم ترجع البذور في كثير من النواحي وكذلك الأهواز وواسط ووردت الاخبار عن الأحساء وتلك البلاد ان الأقوات عدمت فاضطر اهل بادية كانوا فيها الى مواشيهم ثم اولادهم وكان الواحد يعارض بولده غيره كيلا تدركه رقة في ذبحه وأكله وفارق اهل البوادي منازلهم

وفي ليلة الاثنين ثاني شوال انقض كوكب اضاءت منه الارض وارتاع له الناس وكان في شكل ولم يزل يتقلب حتى اضمحل

وفي يوم الاربعاء حادي عشر شوال نزل الملك ابو طاهر من داره على سكر وانحدر في سميرية بمنكور الى دار الخلافة ومعه ثلاثة نفر من حواشيه وصعد الى بستان الدار ورمى بعض معيناته القصب ودخله ثم جلس تحت شجرة واستدعى نبيذا فشربه وأمر الزامر فزمر وعرف الخليفة ذلك فشق عليه وازعجه وغلقت أبواب الدار على وجه الاستظهار ثم خرج اليه القاضي بو علي بن أبي موسى وابو منصور بن بكران الحاجب فخدماه ووقفا بين يديه وقالا قد سر السلطان قرب مولانا وانبساطه وأما البيذ والزمر فانهما مما لا يجوز في هذا الموضع فلم يقبل ولا امتنع وقال لأبي منصور بن بكر ان قل لمولانا امير المؤمنين انا عبدك وقد حصل وزيري ابو سعد في دارك ووقف امري بذلك واريد ان يتقدم بتسليمه الى فأراد ابو منصور ان يجيبه فزبره وقال له ليس الخطاب معك ولاالجواب عليك وانما انت رسول فامض واعد ما قيل لك فمضى وعاد بجواب يقال فيه ما نعلم ان الوزير في دارنا ولاها هنا امتناع عليك مما يؤدي الي صلاح امرك فرده وقال اريد جوابا محصلا بفعل أو منع فعاد وقال الأمر يجري على ما تؤثره فقال للمختص ابي غانم اشهد عليهم بأنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت