فاشتد وتجدد القتل بين العوام ثم ولى ابن النسوى فردعهم ردعا تاما
وفي نصف رجب عصفت ريح شديدة ثلاثة ايام ليلا ونهارا واحتجبت مها السماء والشمس ورمت ترابا احمر ورملا
وفي هذا الشهر زادت الاسعار ووردت الاخبار بتلف الغلات في الموصل وانه لم ترجع البذور في كثير من النواحي وكذلك الأهواز وواسط ووردت الاخبار عن الأحساء وتلك البلاد ان الأقوات عدمت فاضطر اهل بادية كانوا فيها الى مواشيهم ثم اولادهم وكان الواحد يعارض بولده غيره كيلا تدركه رقة في ذبحه وأكله وفارق اهل البوادي منازلهم
وفي ليلة الاثنين ثاني شوال انقض كوكب اضاءت منه الارض وارتاع له الناس وكان في شكل ولم يزل يتقلب حتى اضمحل
وفي يوم الاربعاء حادي عشر شوال نزل الملك ابو طاهر من داره على سكر وانحدر في سميرية بمنكور الى دار الخلافة ومعه ثلاثة نفر من حواشيه وصعد الى بستان الدار ورمى بعض معيناته القصب ودخله ثم جلس تحت شجرة واستدعى نبيذا فشربه وأمر الزامر فزمر وعرف الخليفة ذلك فشق عليه وازعجه وغلقت أبواب الدار على وجه الاستظهار ثم خرج اليه القاضي بو علي بن أبي موسى وابو منصور بن بكران الحاجب فخدماه ووقفا بين يديه وقالا قد سر السلطان قرب مولانا وانبساطه وأما البيذ والزمر فانهما مما لا يجوز في هذا الموضع فلم يقبل ولا امتنع وقال لأبي منصور بن بكر ان قل لمولانا امير المؤمنين انا عبدك وقد حصل وزيري ابو سعد في دارك ووقف امري بذلك واريد ان يتقدم بتسليمه الى فأراد ابو منصور ان يجيبه فزبره وقال له ليس الخطاب معك ولاالجواب عليك وانما انت رسول فامض واعد ما قيل لك فمضى وعاد بجواب يقال فيه ما نعلم ان الوزير في دارنا ولاها هنا امتناع عليك مما يؤدي الي صلاح امرك فرده وقال اريد جوابا محصلا بفعل أو منع فعاد وقال الأمر يجري على ما تؤثره فقال للمختص ابي غانم اشهد عليهم بأنهم