فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 1762

يسلمون وزيري فقال له الامرلك وجعلوا يدارونه حتى نزل الى زبزبه واصعد الى داره واجتمع من العامة على دجلة خلق كثير يهزؤن بالقول ويخرجون الى الحرق ومعهم سيوف وسكاكين مستورة فلما كان من غد استدعى الخليفة المحتص والقائد ابا الوفاء وقال لهما قد عرفتما ما جرى وانه امر زاد علي الحد وتناهى في القبح وقابلناه بالاحتمال والحلم وكان الاولى بجلال الدولة ان يتنزه عن فعله وينزهنا عن مثله ويتخلق بأخلاق ابائه في مراعاة الخدمة والتزام الحشمة ويكفي ما نحن محملوه من مجاري الافعال المحظورة ومتحملوه فيها من سوء السمعة والاحدوثة فان جرائر متعلقة علينا واوزاره متعدية الينا اذ كانت هذه الامور مصوبة بنا وانما فوضناها الى جلال الدولة احسانا للظن به واعتقاد للجميل فيه وليس من حقوق ذلك وما نقضى عليه من الاسباب المذكورة ونتجرعه فيها من المرارة الشديدة ان يرتكب معنا هذه المراكب المستنكرة ويجترئ علينا هذه الجراآت المستمرة ونعامل حالا بعد حال ووقتا بعد وقت بما يفارق فيه المراقبة والمجاملة وكيف كانت الصورة تكون لوجرى من ذلك الجمع نادرة غلط وهل كان الفائت يستدرك والآن فاما رجع معنا إلى الاولى وسلك الطريق المثلى والافارقنا هذا البلد ودبرنا امورنا بما يجب فقبلا الارض واقاما بعض العذر ومضيا الي الملك فاوردا عليه ما سمعاه واعتذارهما عنه فركب يوم الجمعة في زبزبه واشعر الخليفة بحضوره للاعتذار فنزل اليه عميد الروساء ابو طالب بن ايوب وخدم وقال له تذكر حضوري للخدمة وتجديد الاعتذار من تلك الخرمة التي لم تكن بارادة ووقف حتى رجع بجواب يدل على قبول العذر وشكر مااستؤنف من الفعل ثم يمم الى الميدان بالحلية ولعب فيه بالصولجان وعاد في زبزبه

وفي ليلة الجمعة لخمس خلون من ذي القعدة نقل تابوت القادر بالله من دار الخلافة الى التربة بالرصافة واختبر هذا الوقت لاجل حضور حاج خراسان في البلد واجتمع الاكابر وعليهم ثياب التعزية وحمل التابوت الى الطيار ثم حمل من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت