فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 638

رقم الفتوى 3561 ما يباح للخاطب بعد العقد

تاريخ الفتوى: 22 محرم 1422

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شاب مسلم من عائلة مسلمة محافظة - أي أنهم مظنة صلاح بالعبادات والتعاملات- خطب من عائلة مماثلة من حيث صلاحها. وقد عقد عليها بعقد شرعي وأتبعه بعقد محكمة نظامي، وهو يود الخروج معها مرة إلى بيت أهله لزيارتهم وأخرى لبيت أعمامه أو خالاته ... .. من باب المؤانسة علمًا بأن فترة الخطوبة تكون في بلدنا بين ستة أشهر وسنة وهي فترة المؤانسة الأولى بين الخطيبين، وهم يُدعون إلى الغداء تارة وإلى الفطور تارة أخرى وإلى العشاء ..وهكذا من فرحة الداعين بهم ، وبعدها يعودون إلى منزل ذويها بعد ساعات من الزيارة . وكما هو معلوم بالنسبة للشاب المؤمن المسلم ولاسيما من ليس له نزوات سابقة أو معارف بالجنس الآخر فهذه الأيام هي أجمل أوقات عمرهم لشعورهم الجديد بهذا الشكل الجديد من حياتهم وهم يقومون بذلك كل أسبوع أو كل 15 يوم مرة . ولكن العادة والتقاليد والعرف الشائع في بلادنا بالنسبة لبعض من العائلات المحافظة بأنه لا يمكن للخاطب أن يخرج مع خطيبته إلا بعد حفل الزواج . وسئل عالم حول هذا الموضوع ففهمت كالتالي: بأنه يجوز للخاطب الخروج مع خطيبته لكونه قد عقد عليها شرعًا وقانونًا ، ولكن حيث العرف والعادة تحظر ذلك - وهي تؤخذ بعين الاعتبار في الشرع - فلا يخرج معها لئلا تحدث مشاكل في المستقبل . ولكوني أحببت التيقن من هذا الموضوع أسألكم حول هذا الموضوع ، فإن تكرمتم الإجابة تفصيلًا - ولا سيما المسلم في هذه الأيام معرض يوميًا لمئات المخالفات سواء عن جهل أو عن هوى في نفسه فأرجو أن يكون سؤالي خالصًا لوجه الله ولئلا نقع في أية مخالفة شرعية ونشكر جهودكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأخ الكريم السائل وفقك الله وزادك الله حرصًا على تعلم أمور دينك واستفتاء أهل العلم حتى تكون بصيرًا فيما تقدم عليه. إن كان قد تم عقد القران بينك وبين مخطوبتك فقد أصبحت زوجةً لك يجوز لك أن تختلي بها وتكلمها وتكلمك وتفعل بها كل ما يجوز للرجل أن يفعله بزوجته وإن حصل حمل فهو منسوب إليك شرعًا ترثه ويرثك فهو كسائر أبنائك.

أما إذا كان ما تم مجرد خطبة ـ فهذه المرأة أجنبية عنك لا تحق لك الخلوة بها ولا الخروج معها.

ومن المهم أن ننبه هنا إلى أمر وهو: أنه قد جرت عادة الناس على أنه لا يتم الدخول على الزوجة إلا بعد حفل الزفاف كما يسمى عندهم. وعليه فإنهم يتحرجون كثيرًا في أن تختلي المرأة بزوجها قبل زفافها إليه خشية أن يحصل (شيء ما) قبل الزفاف فقد يتوفى مثلًا الزوج أو تحصل مشاكل تكون سببًا في فسخ العقد فربما تكون المرأة قد علق بها حمل فتقع الزوجة وأهلها في حرج مع أن الأمر جائز شرعًا ولا غبار عليه ولكن ما دام هنالك احتمال بوقوع نوع من الحرج فينبغي تجنب ما يؤدي إلى ذلك.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت