رقم الفتوى 64342 حكم اتخاذ دمى جنسية للاستمتاع
تاريخ الفتوى: 29 جمادي الأولى 1426
السؤال
هنا في الدول الغربية يوجد بعض المحلات التي تبيع دمى جنسية، ومن هذه الدمى نساء تقارب المرأة الحقيقية في الحجم والوزن والشعر والعين وجميع الأماكن والمواصفات المتعلقة بالمتعة الجنسية، فهل يجوز لغير القادر على الزواج شراء هذه الدمية (قياسًا على شراء الإماء في عصور الإسلام الأولى) ، ويكون في ذلك تسكين الشهوة لغير القادر على الزواج أو لمن سافرت عنه زوجته، أو أن زوجته لا تلبي حاجته وهو غير قادر على الزواج بأخرى، وإن كان الحكم بالجواز فلماذا لا يعطى كخيار للشباب المحروم من الزواج ويكتوي بنار الفساد سواء في بلادنا المسلمة أو بلاد الغرب؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أيها الأخ الكريم أن أي استمتاع جنسي بغير الاتصال المشروع بالزوجة أو الأمة الموطوءة بملك اليمين محرم شرعًا بأي وسيلة كان، وهو تعد لما أحل الله تعالى، واعتداء لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:5-6-7} .
وعليه؛ فهذه الدمى التي وصفتها بأنها جنسية، وأنها تقارب المرأة الحقيقية في الحجم والوزن والشعر والعين وجميع الأماكن والمواصفات المتعلقة بالمتعة الجنسية، لا يجوز اتخاذها لأي أحد سواء كان قادرًا على الزواج أو غير قادر عليه، ولا يصح قياس شرائها على شراء الإماء في عصور الإسلام الأولى أو أي عصر آخر، لأنه قياس مع وجود الفارق.
وذلك لأن الأمة إنسان كامل له جسمه ودمه وروحه وعقله وعواطفه وسائر أوصاف الإنسانية، وهذه الدمى هي أجسام مطاطية، ومعلوم ما بينها وبين الإنسان الحقيقي من المنافاة.
والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ