فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 638

رقم الفتوى 46342 حكم الإجهاض خوفا من انتقال المرض إلى الطفل

تاريخ الفتوى: 07 صفر 1425

السؤال

بالله عليك يا شيخ عندي أمر أتمني منك الإجابة في أسرع وقت، أنا سيدة أبلغ من العمر42 سنة وأنا حامل في الشهر الرابع أعاني من مشكلة في الدم حيث إن الصفائح الدموية كانت هابطة قبل الحمل لكنها زادت في النزول حتى وصلت 52 بعد ما كانت 75 وأعاني أيضا من الآلام في فقرات الرقبة مند سنتين و لكن زاد الألم والصداع الدائم حيث إنني الآن أشعر بالهزال وعدم القدرة على الحركة وفشل في الذراعين

مع العلم بأني في بلد أوروبي لدراسة زوجي وأني إن شاء الله عائدة إلي بلدي في شهر 7 وأن الدكتور أخبرني أن الطفل سيكون حاملا لهذا المرض وسيزاد الطفل صفائح و سوف يضطر لإنزال الجنين في الشهر السابع وأنه أثناء الولادة سيكون هناك نزيف وسوف يتم تزويدي بصفائح، وقال الدكتور إدا نزلت الصفائح على هذا الحد يضطر إعطائي الكورتيزول وقد خيرني إن كنت أرغب في إنزال الجنين لكني أردت أن أستشيرك وأستعين بالله

و قبل أن أنسى إنني أم لستة أطفال

أرجوك أن تجيبني في أسرع وقت لأني في حيرة

أختك في الله .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يمن علينا وعليك بالعافية والشفاء.

واعلمي أن الإجهاض له حالان:

الأول: أن يكون بعد نفخ الروح، وهذا لا خلاف بين أهل العلم في أنه حرام، لأنه قتل للنفس التي حرم الله بغير حق.

والثانية: أن يكون قبل نفخ الروح، وقد اختلف في ذلك أهل العلم:

-فذهب الحنفية والشافعية إلى أن ذلك جائز.

-وذهب الحنابلة إلى أن ذلك يجوز إذا كان قبل تمام الأربعين يومًا.

-وذهب المالكية وهو قول عند الشافعية والحنابلة إلى أن ذلك لا يجوز مطلقًا، وهذا هو المفتى به في الشبكة الإسلامية، ولكن لذلك استثناء في حالتين:

الأولى: أن تكون حياة الأم معرضة للخطر بسبب استمرار الحمل.

والثانية: أن يكون الطفل قد مات في بطن أمه.

وعليه؛ فإنه لا يجوز لك الإجهاض إلا إذا قرر الأطباء الثقات أن استمرار الحمل يشكل خطرًا على حياتك، وأما احتمال انتقال المرض إلى الطفل فإن هذا ليس عذرًا يبيح الإجهاض، وذلك على القول بتحريم الإجهاض مطلقًا.

والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت