رقم الفتوى 53631 الحياء بين الزوجين في مثل هذه الأمور منتف غالبًا
تاريخ الفتوى: 06 شعبان 1425
السؤال
فإني يا شيخنا الفاضل أعاني من مشكلة ألا وهي أني تقدمت للزواج من فتاة على حسب علمي أنها من ذوات الدين، وبعد أن عقد العقد (كتب الكتاب فقط ولم أدخل بها) من بعده اكتشفت أنها ليست هي ذات الدين لأسباب: أولها: أن فستان العقد كان مظهرًا كامل ذراعيها، ثانيا: أنها قبلتني قبلة لا تقبلها امرأة عندها حياء، وقالت لي ولم تستح أريد أن أنام في حضنك على السرير ولم أطلب منها ذلك، ومما زاد الطين بلة أنها مسكت ذكري ووضعته في فمها مما جعلني أتوجس منها ريبة، وأريد أن أنهي العقد أجيبونا يرحمكم الله لأني لم أر أي حياء في هذه البنت؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العقد إذا تم فقد حل لكلا الزوجين الاستمتاع بالآخر، كما سبق في الفتوى رقم: 2940
وعليه؛ فإن التصرفات التي قامت بها زوجتك معك لا تدل على أنها ليست من ذوات الدين والحياء لأن الحياء بين الزوجين في مثل هذه الأمور منتف غالبًا، وقد تكون هذه المرأة فعلت ما فعلت ظنًا أنك تحب ذلك ويعجبك منها، فآثرت ما ظنت أنك تحبه على ما جبلت عليه من الحياء، ولا يعتبر فعلها حراما ولا مكروها إلا أنه قد لا يوافق بعض العوائد في الغالب، وما ذكرته من ظهور بعض أطرافها من وراء الفستان، فإن كان ذلك في حضورك أنت وحدك أو مع النساء فهذا لا شيء فيه شرعًا، وإن كان بحضرة رجال أجانب فهو حرام، لكنه قد يعالج بالنصيحة وبأمرك لها أن تستر جميع بدنها الواجب ستره وهو ما عدا الوجه والكفين على الأقل، وبخصوص وضع العضو الذكري على الفم، راجع الفتوى رقم: 2146 .
وعلى كل حال فإنه أمر يمكن أن تمنعها منه وتأمرها بالكف عنه.
وخلاصة القول أن هذه التصرفات إذا صدرت من زوجة تجاه زوجها فإنها لا تدل على قلة دينها وحيائها، وبالتالي فليست مبررا شرعيا لطلاقها، فننصحك بعدم طلاقها إذا لم يكن عندك من الملاحظة عليها إلا ما ذكرت، لما في ذلك من الضرر والتأثير على هذه المسلمة بغير سبب.
والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ