رقم الفتوى 31371 للاستمتاع وسائله وآدابه التي تستحب مراعاتها
تاريخ الفتوى: 26 صفر 1424
السؤال
هل مداعبة الرجل لزوجته قبل أن يواقعها واجبة إذا كانت المرأة تتألم أو لا تقضي شهوتها بدون هذه المداعبة وهذا ما يكون عادة عند افتضاض البكارة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فليس من أخلاق الإسلام ومعالي الأمور وشيم الرجال أن يهجم الرجل على امرأته دون مقدمة ليقضي منها وطره دون اهتمام بمشاعرها وأحاسيسها كما تفعل البهائم.
ولهذا استحب العلماء التمهيد للقاء الجنسي بالمداعبة التي تسقط التحفظ، والقبلات التي تشوق إليه حتى لا يكون مجرد لقاء حيواني.
وذلك لما رواه الديلمي في مسند الفردوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يقعنّ أحدكم على امرأته كما تقع البهيمة، وليكن بينهما رسول. قيل: وما الرسول يا رسول الله؟ قال: القبلة والكلام.
قال العلماء: والحديث وإن كان ضعيفًا، لكنه اشتمل على معانٍ رفيعة مما تدعو إليه الفطرة السليمة.
وينبغي للرجل إذا قضى وطره أن ينتظر حتى تقضي المرأة حاجتها، فإن إنزالها ربما يتأخر، قاله بعض أهل العلم ومن السنة والآداب المطلوبة أن يبدأ باسم الله ويدعو بالدعاء المأثور، كما جاء في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لو أن أحدكم إذ أتى أهله قال: اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن كان بينهما ولد لم يضره الشيطان.
فينبغي للمسلم إذا أراد أن يأتي أهله أن يتحلى بهذه الآداب وما أشبهها، ليرتفع بالعملية الجنسية عن مستوى البهائم إلى مستوى يليق بكرامة الإنسان المسلم، فهذه كلها آداب شرعية يؤجر عليها المسلم إذا أتى بها بنية الامتثال وليست واجبة وجوبًا شرعيًا، بحيث يأثم تاركها، إلا إذا ترتب على تركها تفويت حق الزوجة في الاستمتاع.
والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ