فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 638

رقم الفتوى 62424 تلبية رغبة الزوج بهذه الكيفيات لا يجوز

تاريخ الفتوى: 15 ربيع الثاني 1426

السؤال

تسأل إحدى الأخوات وهي مقيمة في الولايات المتحدة عن حكم الشرع في زوجها الذي يطلب منها أن تستخدم جهازًا كهربائيا يقوم بالعملية الجنسية تماما كعضو الرجل بحجة أنه يستمتع بالنظر، وقد صارحها أنه لو رأى رجلا يجامعها لكان أكمل لديه بالمتعة وهي في مشاكل دائمة معه ويقول لها إنها آثمه إذا لم تشبع رغبته فهل تطلب الطلاق، أفيدونا؟ جزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق في فتاوى سابقة منها الفتوى رقم: 13909 ، والفتوى رقم: 55539 عدم جواز هذا النوع من الاستمتاع بالزوجة، ولا يجوز للزوجة فعل ذلك، وما ذكرته السائلة من قول زوجها لها (أنه لو رأى رجلًا يجامعها لكان أكمل لديه بالمتعة) هذا نوع من الدياثة والعياذ بالله، وقد تقدم حكمه في الفتوى رقم: 56653 .

وأما هل تأثم إن لم تلب رغبته تلك، فلا تأثم من عدم طاعته في هذا الأمر، فإنما الطاعة في المعروف، وأما هل لها حق طلب الطلاق منه فيجوز لها ذلك، وتقدم في الفتوى رقم: 11530 ، ولكن ينبغي لها قبل ذلك نصحه وبيان حرمة هذا العمل فلعل الله أن يهديه.

والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 56653 الديوث.. تعريفه.. وعقوبته

تاريخ الفتوى: 26 شوال 1425

السؤال

شاب اكتشف حديثًا أن شقيقته وهي غير محصنة تتحدث مع أشخاص عبر الإنترنت بحدود الأدب، فهل يكون ديوثًا إن تغاضى عنها، وماذا عليه أن يفعل وإن كان ديوثًا فهل تقبل توبته وهل الديوث هو ولي أمر المرأة أم شقيقها؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي المصباح: أن الديوث هو الرجل الذي لا غيرة له على أهله، قال في الموسوعة الفقهية: عرفت الدياثة بألفاظ متقاربة يجمعها معنى واحد لا تخرج عن المعنى اللغوي وهو عدم الغيرة على الأهل والمحارم .

ومن هنا كانت غيرة الرجل على زوجه ومحارمه محمودة، وعلامة على كمال الرجولة والشهامة، وتركها دياثة مذمومة شرعًا وطبعًا، وهذا ما جعل الدفاع عن العرض مشروعًا، ومن مات في سبيل ذلك عد شهيدًا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل دون أهله فهو شهيد . رواه أحمد وصححه الأرناؤوط .

وعلى هذا، فالواجب على أبيك أن يمنع أختك من هذه التصرفات، لأن اتصال المرأة بالرجال، أو اتصالهم بها عبر وسائل الاتصال المختلفة لغرض يخلو من مصلحة تدعو لذلك يعد اتباعا لخطوات الشيطان، فإن كان أبوك غير موجود أو موجودًا لكنه مقصر، فعليك وعلى سائر إخوتك أن تقوموا بمنعها من ذلك، فإن قبلت فبها ونعمت، وإن أبت وتمادت على فعلها، فعليكم بمواصلة نصحها، وبذلك تخرجون من الوعيد الوارد في الديوث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه، والمترجلة، والديوث . رواه أحمد والنسائي .

وأما بخصوص هل للديوث من توبة، فالجواب نعم، لأن الله تعالى ذكر في محكم كتابه أنه يغفر الذنوب جميعًا حيث قال: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53} .

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت