فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 638

رقم الفتوى 33020 حكم نكاح السر

تاريخ الفتوى: 29 ربيع الأول 1424

السؤال

السلام عليكم

أريد أن تفتوني أيهما أفضل الزنا أم الزواج سرا خشيت الوقوع في حدود الله؟ علمًا بأن والدتي ترفض فكرة الزواج وذلك لسوء الأحوال المادية. أفيدونا جزاكم الله خيرًا ماذا أفعل فأنا لا أريد أن أقع في الحرام؟.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلاشك أن جريمة الزنا من أكبر الكبائر، وأقبح الذنو ب وأبشعها... فقد قرنها الله تعالى بالشرك والقتل... فقال تعالى: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْت ُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُ بَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الفرقان:68-70] . ولهذا شدد الإسلام في عقوبة الزنا فأمر بجلد مرتكبه إن كان بكرًا ورجمه بالحجارة حتى الموت إن كان ثيبًا، ونهى عن الرأفة به... فقال ت عالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُ لَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِ ينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَد ْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [النور:2] . ومن خشي من الوقوع في هذه الفاحشة، فعليه بالعلاج ا لنبوي، حيث أرشد - صلى الله عليه وسلم - الشباب، فقال: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، و من لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء. رواه البخاري ومسلم. والزواج سرًا إذا لم تتوافر فيه شروط الزواج الشرعي ، فإنه يعتبر زنا. أما إذا توافرت شروط الزواج، فإن ذلك لا يعتبر من ن كاح السر المنهي عنه عند جمهور أهل العلم، وهذه الشروط هي: وجود الولي، وشاهدي عدل، ومهر ولو خاتمًا من حديد. فإذا توافرت هذه الشروط، فإن النكاح صحيح، ولو لم ي علم به غير الولي والشاهدين والزوجين -طبعًا- عند جمهور أهل العلم، وإن كانت السنة هي إعلان النكاح وإشهاره

والضرب عليه بالدف ليتميز عن السفاح، ولكن عدم ذلك لا يفسد النكاح. وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: 13671 والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت