فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 638

رقم الفتوى 13171 الإجهاض لكثرة الأبناء سبب غير معتبر

تاريخ الفتوى: 16 ذو القعدة 1422

السؤال

ماذا يفعل رجل وزوجته قاما بالإجهاض بسبب عدم الرغبة في الإنجاب والاكتفاء بما لديهم (ستة أبناء) ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالإجهاض محرم شرعًا، لأنه اعتداء على نسمة قد تخرج إلى الدنيا، وتشتد الحرمة وتعظم الجريمة إن كان ذلك بعد نفخ الروح في النطفة، لأنه قتل لنفس حرم الله تعالى قتلها بغير حق، ولأنه قد يؤدي - لو أطلق العنان فيه - لإهلاك النسل.

فالإجهاض لا يجوز إلا إذا كانت هنالك ضرورة معتبرة شرعًا، كأن يكون الإبقاء على الحمل يشكل خطرًا على حياة الأم، ولا يثبت ذلك إلا بإقرار من أطباء مسلمين موثوق بخبرتهم.

وأما الإجهاض بسبب الاكتفاء بما لدى الأسرة من أولاد، فإنه مستند إلى سبب غير معتبر شرعًا، ويأثم كل من شارك في هذا الإجهاض، سواء في ذلك الزوج والزوجة والطبيب، وعليهم جميعًا الغرة يشتركون فيها إذا حصل الإجهاض بعد أربعين يوما فما فوق، والغرة: عبد أو أمة، فإن لم توجد فنصف عشر الدية الكاملة:"لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في إسقاط الجنين بغرة"رواه البخاري.

واختلف العلماء في وجوب الكفارة وهي صيام شهرين متتابعين على المتسببين في الإجهاض، فمنهم من قال بالوجوب قياسًا على قتل النفس، ولأنها إنما تجب حقًا لله تعالى لا لحق الآدمي، وهي قول الشافعية والحنابلة.

ومنهم من قال إنها مندوبة، وليست واجبة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقض إلا بالغرة في قضائه المتقدم، وهو قول الحنفية والمالكية، والصيام أولى خروجًا من الخلاف.

وعلى الزوجين السائلين أن يتقيا الله تعالى في حياتهما، وأن يشكرا الله تعالى على آلائه ونعمائه بالرضا بقضاء الله، والعمل بطاعة الله.وعليهما أن يراجعا الجوابين: 5536 ، 2355 .

والله نسأل أن يصلح أحوال المسلمين أجمعين.

والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت