فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 638

رقم الفتوى 14921 التودد والمصارحة من الزوجة نصف الحل

تاريخ الفتوى: 18 محرم 1423

السؤال

أنا متزوجة منذ 8سنوات لكنني لا أحس أني متزوجة لأن زوجي لا يعاملني كزوجة ولا شعور بيني وبينه حتى في الجماع أحس كأنه مثل الخشب لا يتحرك وإنني أفعل ما يتطلب مني ولكن للأسف مثل ما هو وعندما يريد الانتهاء ينام معي بسرعة ولا أحس بالإثارة ولا الشهوة وبعد ذلك أستيقظ وأغتسل، ولكن بعد أن ينام أقوم بالعادة السرية هل هذا يجوز أم لا؟ ما ذا أفعل كي يغير أسلوبه؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله سبحانه شرع الزواج ليسكن كل من الطرفين للآخر، وجعل ركن هذه العلاقة المودة والرحمة، فقال سبحانه: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) [الروم:21] وأمر الله سبحانه الرجال بالإحسان إلى النساء، فقال سبحانه: (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) [البقرة:229] وقال سبحانه: (وعاشروهن بالمعروف) [النساء:19] وقال سبحانه: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) [البقرة:228] وقد أخبرنا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - أن خير الناس هو من يحسن خُلُقه مع أهله، فقال عليه الصلاة والسلام:"خيركم خيركم لأهله"رواه الترمذي .

وأوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنساء خيرًا في حجة الوداع، فقال:"استوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عندكم عوان.."رواه الترمذي ومن المعاشرة بالمعروف أن يحسن إليها في الجماع بأن يداعبها، وينتظرها حتى تقضي حاجتها، قال صلى الله عليه وسلم:"إذا جامع أحدكم أهله فليصدقها، فإذا قضى حاجته قبل أن تقضي حاجتها فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها، كما يحب أن يقضي حاجته"رواه ابن عدي و أبو يعلى .

أما بالنسبة لزوجك فاعرضي عليه ما ذكرناه من الآيات والأحاديث، وأعطيه الكتيبات والأشرطة التي تتحدث عن حسن المعاشرة الزوجية، واجتهدي في التزين والتطيب والتجمل له، وكذا الكلام الذي يرغبه فيك، كعبارات الحب والغرام.

ويمكن أن تجلسي معه جلسة مصارحة فتخبريه أن من حقك عليه أن يمهلك حتى تقضي حاجتك، وأن يحسن معاملته لك، أما العادة السرية فليست حلًا، وهي من المحرمات، وقد تقدم ذلك في الفتوى رقم: 7170

والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت