فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 638

رقم الفتوى 16942 إظهار المرأة لزوجها ما يدعوه إلى جماعها جائز

تاريخ الفتوى: 15 ربيع الأول 1423

السؤال

هل يجوز للزوجة إذا كان زوجها قليل الدخول عليها أن تذبح أمامه شاة بيدها وهي مرتدية ثوبًا قصيرًا لتغري به زوجها ليدخل عليها وبينما هي تذبح تتعمد إظهار ما يرغبه في جماعها فهل يجوز هذا؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان هذا الذبح تقربًا وتعظيمًا فإنه منكر عظيم وشرك أكبر مخرج من ملة الإسلام، فإن الله عز وجل أمر بإفراده في العبادات كلها؛ ومنها الذبح. قال سبحانه: قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين* لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:162-163] ، ويقول سبحانه: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر:2] ، أي وانحر لربك، وفي صحيح مسلم عن علي رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لعن الله من ذبح لغير الله .

وعلامة هذا الذبح -كما يقوله العلماء- أن تذبح في وجه من تذبح له ثم تترك بعد ذلك، والغرض منها تعظيمه والتقرب إليه.

وإما إن ذبح لإنسان فرحًا وإكرامًا، كالذبح للضيف أو الذبح للقريب العائد من سفر أو ما شابه ذلك، فهذا من الأمور المباحة، وقد تكون مطلوبة أحيانًا.

فإن كان ذبح السائلة لزوجها من هذا النوع فلا بأس، وإن كان من النوع الأول فعليها أن تسارع بالتوبة.

وأما إظهار المرأة لزوجها ما يدعوه إلى جماعها فإنه جائز، وقد يكون مطلوبًا بشرط أن لا يطلع على ذلك غيره.

والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت