رقم الفتوى 54034 حكم امتناع الزوجة عن فراش زوجها لكونه يكرهها
تاريخ الفتوى: 15 شعبان 1425
السؤال
السادة الأفاضل: أرجو التكرم بالإجابة على سؤالي هذا، وجزاكم الله خيرًا.
والدي 61 عاما منذ فترة لا يطيق أمي 57 عامًا وقال لها أكثر من مرة إنه سيتزوج من أخرى وأنه سينشئ منزلًا جديدا لن تطأه قدماها وقال إنه لا يريد أن يموت معها مما آذى مشاعرها واعترف أنهما مخطئان في حق بعضهما ولكنها كانت على استعداد أن يعيشوا معا في سلام ولكن بعد ما قاله أبي أمام عائلة أمي (الكلام السابق) حدث لأبي جلطة في القلب مرتين متتاليتين وكانت بجانبه في كل مرة ترعاه من أجل الله سبحانه وتعالى، ولكنه يطالبها الآن بمعاشرته بالإضافة أنه يردد لها أنه سيترك المنزل ولن يأتي إلا كل 10 أيام لمعاشرتها فقط، بالرغم من أنه لا يريدها ولا يريد العيش معها، كما أنه يبغضها وهي تمتنع عن معاشرته، السؤال هو: هل في امتناع أمي عن أبي حرمة ترتكبها بالرغم من أنه يكرهها ولا يريد العيش أو الموت معها، أرجو الإفادة سريعًا؟ وجزاكم الله عنا كل خير.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فبداية نسأل الله تعلى لأبيك الشفاء العاجل، ثم اعلمي أنه ينبغي لك السعي للصلح بين أبويك حتى تزول مشاعر الكره بينهما، ومما يحسن فعله في هذا الجانب أن تقنعي أباك بالكف عن أذية زوجته، وعن عدم احترام مشاعرها، لأن ذلك ينافي العشرة المطلوبة شرعًا، فلا يتحدث أمامها إلا بما ترضاه، قال الله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {النساء:19} .
وذكريه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر . رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
كما أن عليك أن تقنعي أمك بأن الشرع قد أباح لزوجها أن يتزوج عليها إذا كان لديه القدرة على العدل والإنفاق ونحو ذلك، وانظري الفتوى رقم: 1469 .
أما بخصوص امتناع أمك عن طاعة زوجها في الفراش، فذلك معصية عظيمة تستوجب لعن الملائكة، كما بينا في الفتوى رقم: 14121 ، والفتوى رقم: 34857 .
والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ