فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 638

رقم الفتوى 61426 إطلاق البصر بحجة طلب الاستمتاع بالزوجة

تاريخ الفتوى: 15 ربيع الأول 1426

السؤال

لي سؤال مخجل.. أنا متزوج من عام تقريبًا ولكن لا أستطيع الجماع إلا إذا نظرت إلى مفاتن النساء بالشارع أو نظرت إلى الأفلام والصور الجنسية بمفردي طبعًا وذلك يؤدي إلى الإثارة الداخلية لي تكون عملية الانتصاب قوية جدًا وأقوى على الجماع، وكلما أبعد عن ذلك الأسلوب لأنه حرام فأنا أخاف الله، قلت بداخلي كثيرا من ترك شيئا لله عوضه الله خيرًا منه، ولكن لم أتقو على الانتصاب الكامل، فماذا أفعل لا أريد شرخا في حياتي مع الله.. وأيضًا لا أريد شرخا في حياتي مع زوجتى.. معذرة على هذا الموضوع.. وأرجو الدعاء لي وإفادتي؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة على حرمة إطلاق البصر في المحرمات، قال الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:30} ، وثبت في الترمذي وأبي داود عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة.

بل إن النظر إلى النساء والأفلام الخليعة يعد بمعنى من المعاني زنا ففي الصحيحين واللفظ للبخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إ ن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة؛ فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه. وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن النظر سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه.

وعلى هذا فالواجب عليك التوبة والاستغفار من هذه المعصية، وما ذكرته من عذر لا يعد موجبا لاقتراف هذا الذنب والتمادي فيه، بل عليك الكف عن ذلك والبحث عن طرق مباحة للوصول إلى بغيتك، ومن تلك الطرق المشروعة طاعة الله تعالى وسؤاله العافية، ثم أمر الزوجة بحسن التبعل، ثم مراجعة الطبيب إن دعت الحاجة إلى ذلك لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعلاج عند المرض بقوله: تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء. أو قال: دواء إلا داء واحدا، قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: الهرم. رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني.

والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت