فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 638

رقم الفتوى 70955 حكم التمتع بالفرج الصناعي

تاريخ الفتوى: 16 ذو الحجة 1426

السؤال

أنا رجل أبلغ من العمر 35 أعزب وقد وفدت إلى بلد أجنبي للتعليم وليس لي القدرة المادية على الزواج .. سؤالي هو: ما حكم استعمال"Flash vavagina"فرج امرأة صناعي هل يعتبر زنا أم لا؟ أو الاستمتاع بالفرج الصناعي هل يعتبر زنا أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن استعمال الفرج الصناعي محرم، وهو تعد لحدود الله. لقوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون: 5-7} . والتمتع بالفرج الصناعي من الاعتداء المذكور في الآية؛ لأنه داخل فيما وراء ذلك. وقد سبق لنا بيان حرمة الاستمناء باليد للآية السابقة، فراجع الفتوى رقم: 1087 .

وعدم القدرة على الزواج لا تبيح هذا النوع من المحرمات، والمسلم يجب أن يبتعد عمَّا حرم الله تعالى ويقطع السبل المؤدية إليه ويسأل الله العون والتوفيق قبل ذلك وبعده، وسيحصل له العون والتوفيق من الله تعالى إن كان صادقًا. والإنسان يمكنه أن يخفف شهوته عن طريق الصوم؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نصح من لم يستطع الزواج بذلك فقال: يا معشر الشباب؛ من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء . رواه البخاري ومسلم .

وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 2392 .

وأما سؤالك: هل ذلك زنًا أم لا؛ فإنه لا يعتبر زنًا موجبًا للحد، والزنا الموجب للحد قد بيناه من قبل؛ فراجع فيه فتوانا رقم: 52030 . لكن وجوب الحد لا ينفي حرمة الفعل؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه . رواه البخاري ومسلم .

وراجع في بيان كفارة ذلك الفتوى رقم: 19812 . وحول الإقامة في بلاد الكفر راجع الفتوى رقم: 2007 .

والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

رقم الفتوى 2007 لا تجوز الهجرة من بلاد المسلمين إلى بلاد غير المسلمين إلا في حال الضرورة

تاريخ الفتوى: 18 ذو القعدة 1421

السؤال

ما حكم الشرع في الهجرة إلى الدول الأجنبية مع العلم أنني متزوج ولي ثلاثة أطفال أعمارهم مابين ال12 و 3 سنوات. وأنا أعمل مهندس بترول وأحيا حياة مادية مستقرة لكن هناك الكثير من المنغصات التي تدفعني إلى التفكير في الهجرة ؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا تجوز الهجرة من بلاد المسلمين إلى بلاد غير المسلمين لمن لا يستطيع أن يقيم شعائر الدين ، ولا يأمن على نفسه الوقوع في الفتنة ، وذلك لما يترتب على السكنى بين ظهراني الكافرين من محاذير جسيمة ومخاطر عظيمة . منها أنه سيجعل على نفسه سبيلًا للكافرين، والله تعالى يقول: ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا) [النساء: 141 ] . ومنها أنه بمساكنته لهم واختلاطه معهم قد يتأثر في عقيدته فيواليهم محبة وإعجابًا بهم ، لما يرى مما عندهم من زهرة الحياة الدنيا وزينتها مما لا يزن عند الله جناح بعوضة . ومنها أنه قد يخف عنده الشعور بالكراهية لما هم عليه من كفر بالله تعالى ومنكرات وانحلال فالنفس تألف ما اعتادته ، وفي هذا من الخطر ما لا يخفى ولن يبقى مع المرء أدنى مقومات الإيمان ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان"رواه مسلم وأحمد وأصحاب السنن . ومنها أنه لا يأمن أن يصاب هؤلاء بعذاب من عند الله تعالى وهو بين أظهرهم فيصيبه ما أصابهم . ومنها أنه يعرض ذريته للفساد وأنت عليم أن الطفل في كثير من بلاد الكفار لا سيطرة لأبيه عليه ، ولعلك إذا تأملت هذه المخاطر العظيمة فهمت قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين"خرجه أصحاب السنن . لذلك عليك أن تحمد الله تعالى على ما منّ عليك به من نعمة الإيمان وكفى بها نعمة ، وعلى ما من عليك به من استقرار مادي، وتصرف ذلك فيما يرضى الله تعالى وتحافظ على تربية أطفالك تربية صالحة على وفق شرع الله تعالى ، فإن أعظم ما ينبغي أن يحرص عليه الأباء هو صلاح أبنائهم ليكونوا لهم قرة عين في حياتهم ، ومادة لزيادة حسناتهم بعد مماتهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد"

صالح يدعو له"والحديث في صحيح مسلم . واعلم أنه من الغفلة عن حقائق الأمور بمكان - أن يظن أحد أنه سيعيش في الدنيا بدون منغصات. وأسعد الناس حالًا فيها من آمن بالله تعالى وصدق رسوله واهتدى بشرعه وكان آمنًا معافىً عنده قوت يومه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أصبح منكم آمنًا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا"أخرجه الترمذي وابن ماجه . ومن أراد أن يتهنأ بما آتاه الله من نعمة فليتمثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول:"انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فذلك أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم"، كما في المسند والسنن."

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت