رقم الفتوى 48178 تحريم امتناع الزوجة من الفراش لغير عذر شرعي
تاريخ الفتوى: 14 ربيع الأول 1425
السؤال
أود أن أسأل سؤالًا مهما جدًا وأرجو الإفادة بالتفصيل إن أمكن ذلك لخطورة المشكلة، السؤال هو: أبي وأمي متزوجان منذ ثلاثين عامًا ولكن خلال الأربع سنوات الأخيرة بدأت تظهر بينهما خلافات كثيرة وتبين لي أنا الابن أن المشكلة الأساسية كما لمّحت لي أمي هي أنها لا تستطيع أن تنام معه على الفراش وذلك لأنها أصبحت لا تستمتع في المعاشرة الجنسية معه، أصبح معها برود جنسي تام، ولكن الأب لا يُقدِّر هذا الوضع ويريد أن ينام معها في الفراش يوميًا تقريبًا مع العلم أنها لا تستطيع ذلك وتحدث بينهما مشاكل كثيرة ويتحجج الأب بأمور غير مقنعة لإخوتي ولي شخصيًا وهي أن أمي لا تسمع كلامه في كثير من الأمور والآن أمي عند أهلها (حردانة) ، فما هو الحل أفتونا؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء، وأرجو أن تكون الإجابة وافية وشافية، والله المستعان.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن امتناع الزوجة عن موافقة زوجها في طلب الفراش معصية خطيرة يجب الحذر منها؛ لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح.
ومحل هذا إذا لم يكن لديها عذر شرعي كالصيام الواجب والمرض أو نحو ذلك، قال النووي في شرحه لهذا الحديث: فيه دليل على تحريم امتناعها من فراشه لغير عذر شرعي وليس الحيض بعذر في الامتناع لأن له حقا من الاستمتاع بما فوق الإزار . انتهى.
وعلى هذا؛ فالواجب عليك أن تقوم بنصح أمك وإعلامها بأن عليها أن تقبل بما يدعوها إليه زوجها بشأن الفراش وإلا كانت عاصية، وكونها ليست لديها رغبة في ذلك فليس هذا بحجة شرعًا، كما أن في خروجها من بيت زوجها بغير إذنه معصية أخرى تستوجب التوبة.
والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ