فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 638

رقم الفتوى 35373 التفكير في الجنس.. الداء والدواء

تاريخ الفتوى: 24 جمادي الأولى 1424

السؤال

هل التفكير في الجنس حرام، ولو تخيلت نفسي مع شخص أحبه في علاقة غرام هل هذا حرام وعندما أقابل أي شخص أعيش معه قصة حب مع أني أصلي وأعرف الله حيث أنني لست متزوجة وأحتاج دائمًا إلى الجنس الآخر؟ أريد الرد.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما تشعرين به لعله يرجع إلى ما يلي:

-الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ فإن القلب الغافل يستولي عليه الشيطان ويكون هو الموجِّه له. كما قال تعالى: وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [الزخرف:36] .

-الفراغ، فإن النفس إذا لم تشغل بطاعة الله تعالى انشغلت بالمعاصي وأصبحت عرضة لوساوس الشيطان وأفكاره الخبيثة، لذا ينبغي أن تشغلي نفسك ببعض الأعمال المفيدة، كحفظ بعض كتاب الله تعالى، بتحديد حفظ خمس آيات في اليوم - مثلًا -، بالإضافة إلى حفظ حديث أو حديثين من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أكثر من ذلك بحسب ما تستطيعين. ويحسن تنبيهك إلى عدة أمور:

1-الإكثار من الدعاء، وخصوصًا في الأوقات التي تظن فيها استجابة الدعاء، كوقت السحر وأثناء السجود.

2-البحث عن صديقات ملتزمات تتعاونين معهنَّ على أمور الخير.

3-غض البصر، فإنه سبب لسد باب الفتنة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: النظرة سهم مسموم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله، أثابه الله عز وجل إيمانًا يجد حلاوته في قلبه. أخرجه الحاكم في المستدرك، والطبراني في المعجم الكبير.

وقد أوصى - صلى الله عليه وسلم - عليًّا رضي الله عنه قائلًا: لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة. رواه أحمد في المسند.

4-الالتزام بتقوى الله تعالى؛ فإن من اتقى الله تعالى جعل له من كل ضيق فرجا، ومن كل هم مخرجا. كما قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2، 3] .

ويمكنك الرجوع إلى الفتوى رقم:9360

والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت