فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 638

رقم الفتوى 9092 إيضاح بشأن بعض صور الاستمتاع بين الزوجين

تاريخ الفتوى: 19 ربيع الثاني 1422

السؤال

من خلال متابعتي واطلاعي على الأسئلة المطروحة والإجابة عليها بمسائل المعاشرة الزوجية الخ .

وملاحظتي في تكرار بعض السائلين عن نفس الأسئلة المتعلقة بالجماع وغير ذلك من أمور متعلقة بين الزوج وزوجته، لذا أرجو توضيح الفتوى لهذه الأمور بصورة واضحة لتجنب التكرار بمعنى السؤال التالي:

هل هناك أدلة قطعية بتحريم استمتاع الزوج بزوجته كيفما شاء غير الإتيان بالدبر أو أثناء الحيض والنفاس التي حرمت ولا خلاف عليها ،أي بتحريم جميع الأفعال المطروحة من قبل السائلين ولا أريد أن أكررها مرة ثانية .. الخ

فنرجو الإفادة عن الأمور المحرمة قطعيا فعلها من قبل الزوجين بشكل واضح ويمكن الرد لكل سائل في مثل هذه الأمور مقرونة بالأدلة دون الحاجة لتكرار الإجابة في كل مرة.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإننا نشكر السائل الكريم على إيجابيته ومتابعته لما يكتب في مركز الفتوى، وننبه بخصوص ما تضمنه السؤال إلى أمرين:

الأول: أن التكرار الحاصل في الفتاوى ذات العلاقة بموضوع واحد مرجعه إلى اختلاف أحوال السائلين فيما يظهر لنا، وإلى اختلاف سياق الأسئلة، وإن كان مضمونها متقاربًا في المحصلة، والسائلون عادة يحبون أن تفرد مسائلهم بفتاوى خاصة، ونحن نلبي ذلك قدر الإمكان.

الثاني: أن الذي نعلمه بخصوص الحكم المسؤول عنه هو: أننا لم نقل بتحريم أي من صور الاستمتاع بين الزوجين، ماعدا المستثنى المشار إليه، وهو: الإتيان في الدبر، أو في زمن الحيض والنفاس. وماعدا ذلك فلا نص على تحريم شيء منه، وقد ننبه عند بعض الصور المسؤول عنها إلى أنها مما يستقذر طبعًا، أو أن فيها خروجًا عن سنن الفطرة السوية، أو أنها مما هيجت عليه وسائل الإعلام، ونقل عن أقوام لا خلاف لهم من عباد الشهوات، وأنها غير معروفة في أوساط المسلمين.. نذكر ذلك من باب التوفيق بين الاستمتاع وسلامة الذوق واعتدال المزاج، لكن من غير تنصيص على التحريم فيما لم يرد بتحريمه نص، أو يتنزل عليه قياس جلي. وقد نرغب في الامتناع عن بعض الصور المسؤول عنها في باب الاستمتاع من باب سد الذرائع التي قد تفضي إلى الوقوع في المحرم، أو ملابسة النجاسة. هذا فيما نعلم منتهى ما تضمنته الفتاوى المدونة في هذا الباب، ولا نرى إعادة لتحرير فتوى في هذا الموضوع، ونستغفر الله من خطأ لم نتنبه له، أو فهم في غير محله.

ورحم الله امرءًا أهدى إلينا عيوبنا.

والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت