رقم الفتوى 55874 حكم امتناع الزوجة المريضة عن الجماع
تاريخ الفتوى: 09 شوال 1425
السؤال
أنني أبلغ من العمر 26 عاما أصبت بمرض السرطان في الرحم واضطررت لاستئصاله أنا عندي بنتان
المشكلة الآن أنني عندي ورم على المبيض اليمين وكيس مائي على المبيض اليسار ومياه على الرئة إنني أشعر بآلام فظيعة أثناء المعاشرة الجنسية ولا يوجد سبب لهذا الألم ولا يوجد لي أي رغيه في هذا الموضوع وزوجي شاب يرغب في ممارسة حياته الطبيعية فما رأي سيادتكم؟ وما حكم الدين؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله لك الشفاء العاجل، وأن يكون هذا المرض كفارة لسيئاتك ورفعة لدرجاتك ونوجهك للآتي:
أولًا: على زوجك أن يتفهم هذا الأمر ويسعى معك لطلب العلاج منه، فإن لكل داء دواء.
ثانيًا: إذا كانت هذه الآلام فوق طاقتك، ولا تحتمل أو كان يضر بك الجماع فلا حرج عليك من الناحية الشرعية إن امتنعت عن الجماع، إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، ولا ضرر ولا ضرار.
ثالثًا: لمسنا من كلامك تفهما لوضع زوجك، وأنه يحتاج لممارسة حياته الطبيعية خاصة وهو شاب، وشعورك هذا سيساعد على دوام الحياة الزوجية واستقرارها، فإذا رأيت من زوجك رغبة في الزواج من أخرى فلا تمانعي من ذلك، وكوني عونا له على إحصان فرجه، فإنه ربما شعر بالحرمان معك فيذهب ليقضي وطره من الحرام، فإن كان على دين يمنعه من ذلك، فإنه ربما طلقك ليتزوج بأخرى، وبقاءك مع ضرة خير من بقاءك بدون زوج لا سمح الله.
نسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه.
والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ