رقم الفتوى 10658 هل للأب أن يجبر ابنته على الزواج ؟
تاريخ الفتوى: 14 رجب 1422
السؤال
ما قولكم في بنت زوجت من قبل الأب بالغصب وهي الآن لديها ثلاث بنات؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالبنت إن كانت بكرًا غير بالغة جاز لأبيها أن يزوجها جبرًا، لا خلاف في ذلك بين العلماء، وإن كانت بكرًا بالغة، أو ثيبًا كبيرة أو صغيرة، فلا يجوز له ذلك على الراجح من أقوال العلماء، لما أخرجه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أن جارية بكرًا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم". ولما أخرجه مسلم وأصحاب السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال"الأيم: أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها"ولفظ الأيم: يشمل البالغة وغير البالغة، فمن كانت من هؤلاء وأجبرها أبوها على زوج وهي كارهة له، فلها طلب فسخ النكاح عند القاضي، لكن هذه المرأة قد دخل بها زوجها وأنجبت منه أطفالًا، فإن كانت تعلم حقها في الفسخ ولم تسع فيه فقد أمضت ما فعل أبوها، وليس لها فسخ النكاح الآن، وإن لم تكن تعلم كان لها ذلك، والذي ننصحها به هو عدم السعي في الفسخ، ولو كانت ممن يجوز لهن الفسخ، وذلك تغليبًا لمصلحة البنات.
والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ