رقم الفتوى 31385 يُطلب عدم ترك آثار الجماع التزامًا بالآداب العامة.
تاريخ الفتوى: 26 صفر 1424
السؤال
أنا متزوجة حديثا لم يمض على زواجي شهر ولم نستقر للآن في منزل مستقل وأسكن مع أختي وزوجها الذي هو ابن خالي أيضا ويأتي زوجي في بعض أيام الأسبوع لمنزل أختي ويصرّ على مجامعتي في منزل أختي ويترك آثار اللقاء الجنسي في السرير أرجو السؤال في عدم استجابتي للقاء الجنسي إلى أن نستقل في بيتنا؟
ولكم الشكر الجزيل.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالواجب على الزوجة أن تمكن زوجها من نفسها كلما أراد ذلك، إلا إذا ترتب على ذلك ضرر لها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح. رواه البخاري.
ولأن الاستمتاع بالزوجة حق للرجل على المرأة إذ أنه من موجبات العقد، والنفقة لا تجب على الرجل إذا امتنعت زوجته عن حقه في الاستمتاع، لأنها تكون ناشزًا، وسواء طلب منها ذلك في بيتها أو في غيره، ما لم يكن ذلك مصحوبًا بمحرم كالوطء في الحيض أو الدبر، أو أمام الناس ينظرون إلى عورتهما، أما عن ترك آثار الجماع في المكان، فالمستحب تنظيفه وإزالة آثاره التزامًا بالآداب العامة.
ففي سنن البيهقي أن عائشة قالت: ينبغي للمرأة إذا كانت عاقلة أن تتخذ خرقة، فإذا جامعها زوجها ناولته فيمسح عنه ثم تمسح عنها، فيصليان في ثوبهما ذلك ما لم تصبه جنابة.
فعلى الزوج أن يُراعي هذه الآداب عند الجماع، وعليه كذلك أن يراعي شعور زوجته ولو في ما أُبيح له.
كما أننا ننصح الزوجة بالتلطف مع زوجها ومعاملته بالحسنى، وإجابته إلى ما يطلب من حقه مع مراعاة عدم اطلاع أهل البيت عليكما، والواجب عليك تجاه زوج أختك الالتزام بالحجاب الكامل، وعدم الخلوة معه في البيت، وترك الزينة وإظهار التبرج إلا عند زوجك، وراجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: 14690 ، 1780 ، 9572 .
والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ