رقم الفتوى 2016 الإجهاض بغير ضرورة معتبرة من المحرمات
تاريخ الفتوى: 03 ذو الحجة 1424
السؤال
اريد ان أسأل عن كفارة الإجهاض إذا تم بعد 13 يوما من موعد الدورة بدون علم الزوج و ما على أم هذه المرأة التى ذهبت معها إلى الإجهاض و أعطتها النقود اللازمة للعملية مع العلم أنها عارضتها في البداية . وشكرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
فالإجهاض محرم شرعًا لأنه اعتداء على نسمة قد تخرج إلى الدنيا تسبح الله تعالى وتؤمن به وتعبده. وتشتد الحرمة وتعظم الجريمة إن كان ذلك بعد نفخ الروح في النطفة لأنه قتل لنفس حرم الله قتلها بغير حق ولأنه قد يؤدي ـ لو أطلق العنان فيه ـ لإهلاك النسل. فإذن الإجهاض لا يجوز سواء كان بإذن الزوج أو بدون إذنه ، وقد ذكر العلماء حالة يجوز فيها الإجهاض وهي ما إذا كانت هنالك ضرورة محققة معتبرة شرعًا مثل أن يكون الإبقاء على الحمل يشكل خطرًا محققًا على حياة الأم ولا يثبت ذلك إلا بتقرير من أطباء مأمونين موثوق بخبرتهم. فإن كانت هذه المرأة قامت بعملية الإجهاض دون أن تكون هنالك ضرورة محققة معتبرة شرعًا مثل ما ذكرنا فيجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا وأن تكثر من الاستغفار والأعمال الصالحة لعل الله سبحانه وتعالى يغفر لها ويتوب عليها ويمحو عنها سيئاتها. وإن كان الإجهاض حصل قبل تخلق النطفة - كما هي حال السائلة - فلا كفارة عليها غير ذلك ، وإن كان حصل بعد التخلق - كما إذا حصل بعد أربعين فما فوق - فعليها غرة (عبد أو وليدة) فإن لم تجد فعليها عشر دية أم الجنين ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في إسقاط الجنين بغرة (عبد أو أمة) كما في البخاري. واختلف العلماء في وجوب صيام شهرين متتابعين عليها فمنهم من قال بالوجوب قياسًا على قتل النفس ومنهم من لم يقل بالوجوب مستدلًا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر عنه ذلك في قضائه المتقدم والله أعلم. وأم هذه المرأة آثمة لتعاونها معها والله تعالى يقول"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان". [المائدة:2] والله تعالى أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ