رقم الفتوى 5050 التوقف عن الحمل جائز للمرض والعذر
تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420
السؤال
سيدي أنا أم لثلاثة أطفال أصغرهم يبلغ من العمر أربع سنوات أعاني من مشكلة تتمثل في صعوبة الحمل لدي فتصيبني بأعراض تبقى طول مدة الحمل وهي الغثيان (أرجَع) لا أتحمل قرب زوجي وأطفالي ولا أستطيع الوضوء ولا الصلاة أو حتى التيمم فسألت أهل الدين في أمر حملي حتى أتوقف عن الحمل لكنهم لم يجيزوا لي التوقف أكثر من سنتين ولكني أريد التوقف عن الحمل لما يصيبني من أعراض توقفني عن الصلاة والآن أنا حامل من جديد ولكني لا أستطيع الصلاة أو الوضوء. فأفيدوني بما يرحمني فهل هناك أحكام مخففة لمن هم أمثالي؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان الحمل يسبب لك أمراضًا لا تستطيعين معها الصلاة، ويحول بينك وبين الاستمتاع بزوجك ورعاية أطفالك، فإن لك أن تتوقفي عن الحمل، لأنه ليس إلزامًا على المرأة بحيث لا يسقط عنها بحال من الأحوال، ويجوز لك والحال ما وصفت أن تستعملي موانع الحمل لتحافظي على صحتك.
وقد أباح النبي - صلى الله عليه وسلم - العزل عن النساء لما سئل عنه، كما ثبت ذلك في صحيح البخاري.
والعزل هو: أن يقذف الرجل منيه خارج فرج المرأة، وهو الوسيلة التي كانت متاحة في أيامه - صلى الله عليه وسلم - لمنع الحمل.
وإذا كنت لا تستطيعين الوضوء ولا التيمم في ظرفك الراهن، فعليك أن تنيبي أحدًا من أفراد الأسرة يوضئك أو ييممك لأن الصلاة لا تصح بدون طهور.
ثم صلي على حسب استطاعتك، فإن لم تستطيعي القيام فصلي جالسة، فإن لم تستطيعي فصلي على جنبك.
فقد أمر رسول الله صلي الله عليه وسلم بذلك عمران بن حصين، كما في صحيح البخاري.
والله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلى وسعها. والله أعلم.المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــ