فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 638

رقم الفتوى 31459 تفريط أحد الزوجين لا يسوِّغ تقصير الآخر

تاريخ الفتوى: 01 ربيع الأول 1424

السؤال

السلام عليكم زوجي لا يعمل وكلما ذهب لعمل فصل منه نتيجة عدم التزامه ثم لا يبحث بجد عن عمل آخر وإزاء ذلك اضطررت أن أعمل أنا وعملي شاق جدًا لكي أصرف على البيت والأولاد وعليه هو أيضا وسؤالي هل إذا قصرت معه في أمور المعاشرة الزوجية لإشعاره عن عدم رضائي بعدم عمله هل أكون آثمة؟ وهل يتوجب علي إعطاؤه كافة حقوقه وهو لا يقوم بحقوقي في الإنفاق؟ وشكرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الحياة الزوجية مبناها على المودة والتراحم والتعاون فيما بين الزوجين، فينبغي أن يكون كل منهما يسعى لإسعاد صاحبه. ومع ذلك، فقد حدد الإسلام لكل من الطرفين حقوقه وواجباته، وقال بعد ذلك: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [البقرة:237] . وإذا فرط أحدهما في حقوق الآخر، فعليه وزره، ولا ينبغي للآخر أن يرد عليه ويفرط في ما فرض الله تعالى عليه فيأثم بذلك أيضًا. وعلى ذلك، فلا يجوز لك أن تقصري في حقوق زوجك ما دمت راضية بحاله من أجل أنه ضيع ما فرض الله تعالى عليه، والتقصير في جانب المعاشرة الزوجية ربما يؤدي إلى نتائج عكسية، وربما يؤدي بالرجل إلى الجنوح إلى طريق الحرام. ولمعرفة الحقوق الزوجية نحيل السائلة الكريمة إلى الفتوى رقم: 3698 ، والفتوى رقم: 20999 . والذي ننصح به السائلة الكريمة أن تصبر، وتعلم أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا، وقد قال الله تعالى: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ [الزمر:10] . والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت