فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 638

رقم الفتوى 45697 من أحكام الاستمتاع

تاريخ الفتوى: 24 محرم 1425

السؤال

اسمح لي فضيلتكم في سؤالين يؤرقاني:

الأول: زوجتي تحب سماع الكلمات الفاحشة أثناء عملية الجماع، فما الحكم في ذلك، وهل هذا هو المقصود بالرفث، وما حكم هذا الكلام؟

الثاني: أنا مسافر الآن بعيدًا عن زوجتي قد تطول المدة إلى سنة، فهل يجوز شرعيًا وأدبيًا أن نتكلم أنا وزوجتي بهذا الكلام الصريح المثير عبر الهاتف مع ضمان عدم سماع أي طرف آخر لهذا الكلام أثناء المكالمة، علمًا بأنها هي التي طلبت ذلك، يا سيدي أجد صعوبة في هذا الموضوع كلما تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم"ليس المؤمن باللعان ولا الفاحش ولا البذيء"وروي الترمذي أيضًا عن أبي الدرداء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، وإن الله يبغض الفاحش البذيء"، وفي نفس الوقت فأنا أريد أن أرضي زوجتي وأن لها ما تتمناه في العلاقة الخاصة بيننا، الأمر الأخير هل ينقص هذا من احترام كل طرف للآخر، مع العلم بأن هذا الكلام وقت الجماع فقط، أما باقي الأوقات فأنا لا أنكر عليها خلقًا أو أدبًا أو حياء، فهي نعم الزوجة الملتزمة والدارسة لشرع الله؟ وجزاكم الله خيرًا.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا مانع شرعًا من تلبية رغبة زوجتك في ذلك إذا كان ذلك في وقت اجتماعكما مع أمن سماع الغير، وليس هذا من الفحش المنهي عنه في الحديث، قال صاحب تحفة الأحوذي: والظاهر أن المراد به الشتم القبيح الذي يقبح ذكره. انتهى.

أما التحدث في أمور الجماع في حال الغيبة عبر الهاتف فالأولى تركه خشية اطلاع الغير عليه، ولأنه ربما أدى إلى إذكاء الغريزة في وقت لا يمكنكما فيه تفريغها، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى ارتكاب محرم وهذا ما يجب على المسلم الحذر منه، وللمزيد من الفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 23508 ، والفتوى رقم: 7875 .

والله أعلم. المفتي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت