فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 830

فأفرغت الوسع في تحصيله وروايته, وعزمت على الاشتغال به ولو بمطالعته, وحين يسر الله وله الحمد روايته تدبرته, فوجدته بحرا زاخرة أمواجه, وبرا وعرة فجاجه, ورأيت ذلك لعدم همم بني الزمان, كالداعي الى الإعراض عن هذا المهم العظيم الشأن, فاستخرت الله تعالى في تجريده أخباره وآثاره, واستعنته على تلخيصه واختصاره, فألقيت عنه ما زاد على الأصول من شرح الغريب والإعراب, وألغيت منه ما ارتكبه من التكرير والاسهاب, فليشتهر (بتجريد الأصول في أحاديث الرسول ) , ولما كثرت فيه الكتب والأبواب رتبها على حروف المعجم, لئلا يحتاج طالب الحكم إلى تصفح أكثر الكتاب والأبواب, وضبط ذلك بالحرف الاول من الجكم بعد حذف آلة التعريف, إلا أن يكون من أحكام كتاب حرف آخر فإنه يذكر فيه, مثاله ذكر الغنيمة في كتاب الجهاد من حرف الجيم لئلا تتفرق أحكام الجهاد وهكذا

وأفرد ما اشتمل على معان لم يغلب أحدها كتاب سماه كتاب اللواحق, ولما جاء في تفضيل شيء من قول أو فعل أو رجل أو مكان كتابا سماه كتاب الفضائل, من حرف الفاء

وذكر أنه وجد في كتاب رزين أحاديث لم يرها في مفردات الأصول التي جمعها, ونقل منها, فسطر أسماء رواتها وتركها عطلا بلا علامة

قال قاضي القضاة: وقد اقتديت به في هذا الترتيب, غير فصلين أحدهما: أنه متى أتى حرف فيه كتب لها فضائل نقلت فضائلها إليها , ثم ما بقي تركته حيث وضعه , الثاني: أنه متى اجتمعت العلامات الست على اسم راو جعلت مكانها

( ق ) فبينت بها اتفاقهم, ثم إني محافظ على لفظ البخاري ومسلم, فمتى اتفقا على لفظ قلت: هذا لفظهما, وإن اختلفا قدمت البخاري فقلت: هذا لفظه, وهكذا إذا انفرد أحدهما مع غيره, ثم أنبه على زيادات الباقين, انتهى ملخص لفظ قاضي القضاة رحمه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت