وقد نظرت في كل من ( الجامع ) و ( تجريده ) وشاهدت حسن وضع كل منهما وتمهيده, فرأيت كلا من مؤلفيهما قد رقم اسم الصحابي الراوي للحديث في حاشية الكتاب, ورمز عليه لمن أخرجه من الستة برموز اختلطت واختبطت على أكثر الكتاب, فحصل فيها التقديم والتأخير, والنقصان والتكرير, حتى كثر في ذلك العناء, ولم يحصل لأكثر الطلاب فيه غناء, وقَلَّ إلتذاذ قارئ كل منهما وسامعه, وعسر انتفاع محصل ( التجريد ) ومطالعه, فعزمت بعد استخارة الله تعالى على تيسيره للمنتفعين, وتحبيره للمستعين, رغبة في إحياء السنة النبوية, ومحبة لاقتفاء الآثار الشريفة المحمدية, وصدرت كل حديث منه باسم صحابيه الذي رواه, وختمته بمن خرجه من الأئمة وحواه, ودمجت ذلك بين متون الأحاديث, ليؤمن به من الغلط والإشتباه, وتقبله الطباع ولا تأباه
فإن اتفق الستة على إخراجه قلت: أخرجه الستة, وإن انفرد منهم مالك بعدم إخراجه قلت: أخرجه الخمسة, وإن انفرد واحد من الستة غير مالك أو من الخمسة بعدم إخراجه استثنيته باسمه, فقلت: أخرجه الستة أو الخمسة إلا فلانا, وإن اتفق البخاري ومسلم على إخراجه قلت: أخرجه الشيخان, فإن وافقهما مالك على إخراجه قلت: أخرجه الثلاثة, وإن وافقهما غيره قلت: أخرجه الشيخان وفلان باسمه, وإن أخرجه من عدا البخاري ومسلما قلت: أخرجه الاربعة فإن لم يخرجه معهم مالك قلت: أخرجه أصحاب السنن, وان أخرجه الاربعة إلا واحدا منهم غير مالك استثنيته باسمه فقلت: أخرجه الأربعة إلا فلانا