فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 830

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب والحكمة, وأرسله للعالمين رحمة, فمن قبلها فيا لها من نعمة, ومن ردها وبدلها صارت الرحمة نقمة, أحمده على أن جعلنا من خدام السنة, القائدة لخادمها إلى سبيل الجنة, حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه, باقيا على الدوام ما تعاقبت الليالي والجمع والشهور والأعوام, و أشهد أن لا إله الله, وحده لا شريك له, لا ولد له, ولا صاحبة من الأنام, صلاة مبوئة قائلها مخلصا دار السلام و مزحزحة معتقدها عن النار ذات الآلام, ومبيضة وجه قائلها يوم تبيض وجوه المؤمنين, وتسود وجوه الكافرين اللئام, و أشهد أن محمدا عبده ورسوله, وحبيبه وخليله, سيد ولد آدم في الدارين, ورسول الله إلى الثقلين, المبعوث من الحرمين إلى من بين الخافقين, خاتم النبيين, وإمام المتقين, ومختار رب العالمين, وسيد المرسلين, الذي لا نبي بعده ولا رسول, الدائم الشريعة فلا تحول لا تزول

فصلوات الله تعالى وسلامه الأتمان الأكملان, الأدومان المستمران إلى يوم نصب الميزان, وبروز النيران, وتزخرف الجنان على سيدنا محمد النبي الأمي العربي القرشي الهاشمي المكي الأبطحي ثم المدني, نبي التوبة, ونبي الرحمة, ونبي الملحمة, و العاقب والماحي, والخاتم لجميع الأنبياء والمرسلين, الذي جمع فيه محاسن من كان قبله, واختص بفضائل لم تكن في غيره, فلهذا نسخ الله بما شرع له جميع الشرائع المتقدمة, ولم يقبل بعد بعثه من أحد من سائر الأديان عملا إلا على ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - من الدين القويم والشرع العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت