قلت: إفراده بالتأليف بعد السخاوي جماعة, منهم الشيخ الإمام الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمان بن أبي بكر السيوطي, المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة, وسماه ( الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة ) , رتبه على الأبواب, وجمع فيه ما رواه من الصحابة عشرة فصاعدا,ً مستوعبًا فيه كل حديث بأسانيده,وطرقه وألفاظه, فجاء كتابًا حافلًا, لم يسبق كما قال إلى مثله, ثم جرد مقاصده في جزء لطيف, سماه ( الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة ) , اقتصر فيه على ذكر الحديث وعدة من رواه من الصحابة, مقرونًا بالعزو إلى من خرجه من الأئمة المشهورين,.وعدة أحاديثه فيه ما ذكره هو في آخره مائة, لكني عددتها فوجدتها تزيد على ذلك باثني عشر, وإلى اللّه تعالى حقيقة الخبر, ومنهم الشيخ الإمام الحافظ خاتمة المسندين ذو التصانيف العديدة, شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن علي بن طولون الحنفي الدمشقي الصالحي, المتوفى سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة, وسماه ( اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة ) ومنهم الشيخ أبو الفيض محمد مرتضى الحسيني الزبيدي المصري, المتوفى عام خمسة ومائتين وألف, وسماه: ( لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة) , ومنهم أخذ السيد النواب صديق بن حسن بن علي القنوجي البخاري الحسيني الأربعين التي جمعها مما بلغ حد التواتر, وسماها: ( بالحرز المكنون من لفظ المعصوم المأمون ) .