وذكرت من حفظت تاريخ وفاته منهم, معتمدا في ذلك كله على الاختصار, ضاربا عن التطويل والاكثار, والله أسأله العون على ما يرضاه, ويزلف فيما قصدناه, فلم نصل إلى شيء مما ذكرناه إلا بعونه وفضله, لا شريك له, فله الحمد كثيرا دائما ,على ما ألهمنا من العناية بخير الكتب بعد كتابه, وعلى ما وهب لنا من التمسك بسنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -, و ما توفيقي الا بالله, وهو حسبي ونعم الوكيل
وإنما اعتمدت على رواية يحيى بن يحيى المذكورة خاصة لموضعه عند أهل بلدنا من الثقة والدين, والفضل و العلم والفهم, ولكثرة استعمالهم لروايته وراثة عن شيوخهم وعلمائهم, الا أن يسقط من روايته حديث من أمهات أحاديث الأحكام, أو نحوها, فأذكره من غير روايته إن شاء الله, فكل قوم ينبغي لهم امتثال طريق سلفهم فيما سبق إليهم من الخير, وسلوك منهاجهم فيما احتملوا عليه من البر, وإن كان غيره مباحا مرغوبا فيه.
والروايات في مرفوعات ( الموطأ ) متقاربة في النقص والزيادة, وأما اختلاف روايته في الإسناد والإرسال , والقطع و الإتصال, فأرجوا أن ترى ما يكفي ويشفي في كتابنا هذ,ا مما لا يخرجنا عن شرطنا إن شاء الله لارتباطه به, والله المستعان
فأما روايتنا ( للموطأ ) من طريق يحيى بن يحيى الأندلسي رحمه الله فحدثنا بها أبو عثمان سعيد بن نصر لفظا منه, قراءة علي من كتابه رحمه الله, وأنا أنظر في كتابي, قال: حدثنا قاسم بن أصبغ, ووهب بن مسرة, قالا حدثنا محمد بن وضاح, قال حدثنا يحيى بن يحي, عن مالك
وحدثنا به أيضا أبو الفضل أحمد بن قاسم, قراءة منى عليه, قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي دليم, ووهب بن مسرة, قالا حدثنا ابن وضاح, قال حدثنا يحيى, عن مالك