فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 830

ولما أجمع أصحابنا على ما ذكرنا في المسند والمرسل, واتفق سائر العلماء على ما وصفنا رأيت أن أجمع في كتابي هذا كل ما تضمنه ( موطأ مالك بن أنس ) رحمه الله في رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلس عنه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, مسنده ومقطوعة ومرسلة, وكل ما يمكن إضافته إليه صلوات الله وسلامه عليه, و رتبت ذلك مراتب, قدمت فيها المتصل ثم ما جرى مجراه مما اختلف في اتصاله, ثم المنقطع والمرسل وجعلته على حروف المعجم في أسماء شيوخ مالك رحمهم الله, ليكون أقرب للمتناول, ووصلت كل مقطوع جاء متصلا من غير رواية مالك, وكل مرسل جاء مسندا من غير طريقه رحمة الله عليه, فيما بلغني علمه, وصح بروايتي جمعه ليرى الناظر في كتابنا هذا موقع آثار ( الموطأ ) من الاشتهار و الصحة, واعتمدت في ذلك على نقل الأئمة, وما رواه ثقات هذه الأمة, وذكرت من معاني الأثار وأحكامها المقصودة بظاهر الخطاب, ما عول على مثله الفقهاء أولو الألباب, وجلبت من أقاويل العلماء في تأويلها, وناسخها ومنسوخها, و أحكامها ومعانيها ما يشتفى به القارىء الطالب ويبصره, وينبه العالم ويذكره, وأتيت من الشواهد على المعاني والأسناد بما حضرني من الأثر ذكره, وصحبني حفظه, مما تعظم به فائدة الكتاب, وأشرت الى شرح ما استعجم من الألفاظ مقتصرا على أقاويل أهل اللغة, وذكرت في صدر الكتاب من الأخبار الدالة على البحث عن صحة النقل, وموضع المتصل والمرسل, ومن أخبار مالك رحمه الله وموضعه من الإمامة في علم الديانة, ومكانه من الإنتقاد والتوقي في الرواية, ومنزلة ( موطئه ) عند جميع العلماء المؤلفين منهم و المخالفين, نبذا يستدل بها اللبيب على المراد, وتغنى المقتصر عليها عن الازدياد, وأومأت الى ذكر بعض أحوال الرواة, وأنسابهم وأسنانهم ومنازلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت