فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 830

بسم الله الرحمن الرحيم, وصلى الله على سيدنا محمد و على آله, يقول سيدنا وشيخنا الشيخ الجليل السيد الشريف الامام العلم, المحدث الثقة الثبت, شيخ شيوخ الإسلام, ذو النسبتين الطاهرتين, بين دحية والحسين, نجم الدين, أبو عمرو عثمان بن الشيخ الإمام ابي علي الحسن بن علي بن دحية - رضي الله عنه -, حدثني بجميع هذا الكتاب الشيخ الفقيه العالم الأوحد, المحدث الحافظ, أبولقاسم خلف بن عبدالملك بن بشكوال, قال: حدثني به الإمام الأوحد, المحدث المتقن الحافظ, القاضي أبو بكر محمد بن عبدالله الإشبيلي المعروف بابن العربي المالكي - صلى الله عليه وسلم - قال:

الحمد لله المبلغ الحمد إذ لا يستطيع العبد أن يبلغ كنه الحمد, وكيف يتعلق طمع لأحد به والمصطفى يقول, وهو أقرب ما كان من ربه, ( لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك ) (1) , ومعلوم أن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن يقول أدرك من حمدربه في حيانه ما لم يدركه بشر من مخلوقاته, ومع ذلك فإنه لما أخبر عن المقام المحمود قال: ( فأحمد ربي بمحامد يعلمنيها [ الله ] ) (2) , فقبض العنان عند عدم الإستطاعة, عقيدة أهل السنة والجماعة إن تشوفت لمعتمد من المعنى يكون لاعتقاد عدة ومعنى, فقد علمت أن الشكر أخص من الحمد ولا يحصى واجبه بقصر, فإن النعم أعظم من معرفتنا فلا تبلغها, ألم تر إلى قوله تعالى (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) (النحل:18)

وإذا كان الشكر الأخص يعلو على القدرة فالحمد الأعم بذلك أولى من أول مرة, فنسأل الله العظيم أن يتغمدنا من رحمته بقسم يضعف منه ثوابنا, ويكرم به مآبنا إنه المنعم الكريم

(1) - طرف حديث صحيح أخرجه مسلم ( 1118 ) من رواية أبي هريرة عن عائشة

(2) - في المطبوع [ الإلهية ] وهو طرف من حديث الشفاعة من رواية أنس بن مالك أخرجه اليخاري (7419 ) ومسلم (500)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت