وبعد: فإن طائفة من الطلبة عرضوا على رغبة صادقة في صرف الهمة على شرح كتاب أبي عيسى الترمذي فصادفوا مني تباعدا عن أمثال ذي, وفي علم علام الغيوب أني أحرص الناس على أن تكون أوقاتي مستغرقة في باب العلم إلا أني منيت بحسدة لا يفتنون, ومبتدعة لا يفهمون, قد قعدوا مني مزجر الكلب يبصبصون, والله أعلم بما يتربصون: ( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ, وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) (التوبة:52)