فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 830

بيد أن الامتناع عن التصريح بفوائد الملة, والتبرع بفوائد الرحلة, لعدم المنصف أو مخافة المتعسف, ليس من شأن العالمين, أو لم يسمعن قول رب العالمين لنبيه الكريم: ( فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ) (الأنعام:89) وقال في المعترضين والمنكرين ( أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ) (الزخرف:5) ولا تزال طائفة من الأمة ظاهرين على الحق إلى يوم الدين, ولعل الله أن يحقق النية في أن يجعلنا ممن قال في المصطفى - صلى الله عليه وسلم: ( يحمل هذا العلم من كل من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين ودعوى الجاهلين ) (1)

(1) - أخرجه ابن عدي في (الكامل) (1\147) , وابن أبي حاتم في (الجرح) (2\17) , والبيهقي في (السنن) (10\209) , والعقيلي في (الضعفاء) (4\256) , و ابن عبدالبر في (التمهيد) (1\59) والخطيب في (شرف أصحاب الحديث) (55) من حديث إبراهيم بن عبدالرحمن العذري معضلا, قال العقيلي في ترجمة معان بن رفاعة: لا يعرف إلا به, وقد رواه قوم مرفوعا من جهة لا تثبت قال الذهبي في (الميزان) : رواه غير واحد عن معان بن رفاعة, ومعان ليس بعمدة, ولا سيما اتى بواحد لا يدري من هو قال الحافظ في (لسان الميزان) (1\77 ) : حديثه قد رواه بن عدي في (الكامل) من رواية الوليد بن مسلم عن معان بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن ثنا الثقة من أشياخنا فذكره, وقال مهنأ قلت لأحمد حديث معان بن رفاعة كأنه كلام موضوع, قال: لا بل هو صحيح اهـ، والحديث أخرجه مرفوعا الطبراني في (الشاميين) ( 599 ) والخطيب في (الشرف ) (52) من حديث أبي هريرة, والخطيب في (الشرف) (53) وابن عساكر في (تاريخه) (7\39) من حديث أسامة, و الخطيب (54) من حديث ابن مسعود, و البزار في (مسنده) ( ) , وابن عدي في (الكامل) (3\31) , والعقيلي في (الضعفاء) (1\10) وتمام في (فوائده) (899) , و الديلمي في (الفردوس) (8832) و (9012) من حديث ابن عمر, قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) (1\140) : رواه البزار, وفيه عمرو بن خالد القرشي كذبه يحيى بن معين وأحمد بن حنبل ونسبه إلى الوضع, والخطيب (14) من حديث معاذ, والعقيلي في (الضعفاء) (1\9) من حديث ابي أمامة

قال الحافظ العلائي في (بغية الملتمس) (ص34) في حديث أسامةهذا حديث حسن غريب صحيح تفرد به من هذا الوجه معان بن رفاعة وقد وثقه علي بن المديني ودحيم, وقال فيه أحمد بن حنبل: لابأس به , وتكلم فيه يحيى بن معين وغيره ,, و قد رواه حماد بن زيد عن بقية بن الوليد عن معان بن رفاعة عن ابراهيم بن عبدالرحمن العذري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره هكذا معضلا, وبقية معروف, وهذا السند الذي سقناه أمثل منه, (أي حديث اسامة) لأن محمد بن سليمان هذا هو الحراني يعرف ببومة, وثقه سليمان بن سيف وطائفة, وقال النسائي: ليس به بأس, وقد تكلم فيه, وعمرو بن هاشم البيروتي قال فيه ابن عدي: ليس به باس, عثمان بن يحيى القرقساني ذكره ابن حبان في الثقات, قال مهنأ بن يحيى سألت أحمد بن حنبل عن حديث معان بن رفاعة: ( يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ) فقلت لأحمد كأنه كلام موضوع, قال: لا, هو صحيح, فقلت له:ممن سمعته أنت؟ قال: من غير واحد, قلت: من هم ؟,قال: حدثني به مسكين, إلا أنه يقول معان عن القاسم بن عبد الرحمن, قال أحمد: معان بن رفاعة لابأس به اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت