فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 830

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الواسع الجود والكرم, اذي أخرجنا بفضله من محض العدم, وأمدنا بألطافه ونحن نتردد بين الأحشاء بلا ميز في غياهب الظلم, فأبرزنا على رفقه وما أعد من سوابغ النعم, ثم من بالنعمة العظمى نعمة العقل والهداية, التي هي أقوم, ثم سهل الرجوع إليه على المطيع منا والعاصي حتى لا يقع في الإياس بما اجترم, فرضي منا باليسير, وجازى منا بالكثير, و اكتفى منا في التنصل من دواهي المعاصي بمجرد الندم, فسبحان من لايحاط بثنائه ويعجز عن تفصيل أدنى نعمه فصيح اللسان وماضي القلم.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أوتي جوامع الكلم, وخص من رتب التقريب بغاية لا تتطاول إليها عجزا سوابق الهمم, وأجلى على أعلى منصة التشريف فردا في المحاسن عديم المزدحم, فهو عروس المملكة بأجمعها, وعين الخليقة بأسرها, وهو سيد العرب والعجم, وهو الوسيلة الكبرى في هذه الدار ويوم يقوم الناس لهول عظم, فصلى الله عليه وسلم عليه وسلم من رسول حاز المكارم بأزمتها, وألقت إليه المحاسن الخلقية والخلقية مقالدها فحواها برمتها, و جمعت فيه خصال النبوة كلها فكانت ذاته لها مسك المختتم

ورضي الله عن آله وصحبه والذين نالوا بعلى مشاهدته وبذل النفوس لنصرته أنفس الذخائر وأشرف المنازل, وحازوا بشريف صحبته منزلة عليا لا يلحق شأوها من بعدهم من مُجِدّ أو متثاقل, ورضي الله تعالى عن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم يتقدم على الجنة نبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته على سائر الأمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت