فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 830

وكان أعظم باعث لي على هذا الجمع، وأهم حاث لعزمي فيما تقر به العين ويلتذ به السمع، كثرة التنازع لنقل ما لا يعلم في ديوان، مما لا يسلم عن كذب وبهتان، ونسبتهم إياه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، مع عدم خبرتهم بالمنقول، جازمين بإيراده، عازمين على إعادته وترداده، غافلين عن تحريمه، إلا بعد ثبوته وتفهيمه، من حافظ متقن في تثبيته، بحيث كان ابن عم المصطفى علي بن أبي طالب، لا يقبل الحديث إلا ممن حلف له من قريب أو مناسب، لأن الكذب عليه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ليس كالكذب على غيره من الخلق والأمم، حتى اتفق أهل البصيرة والبصائر، أنه من أكبر الكبائر، و صرح غير واحد من علماء الدين و أئمته، بعدم قبول توبته، بل بالغ الشيخ أبو محمد الجويني فكفره, وحذر فتنته و ضرره (1) ، إلى غيره من الأسباب، التي يطول في شأنها الانتخاب

(1) - هو الشيخ أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني, والد إمام الحرمين, كان يلقب بركن الإسلام, أوحد زمانه علما ودينا وزهدا وتقشفا, له المعرفة التامة بالفقه والأصول والنحو والتفسير, توفي سنة 438هـ ( طبقات الشافعية) للسبكي (5\73\440)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت