وإذا قلت وفي رواية أخرى أو وفي طريق آخر, ولا أذكر الصاحب, فإنه من ذلك الكتاب, وإن كانت الزيادة عن صاحب آخر ذكرت الصاحب وذكرت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن ذلك الصاحب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه السلام, وإذا ذكرت الحديث لمسلم أو لسواه, ثم أقول زاد البخاري كذا وكذا وزاد فلان كذا كذا, أو قال كذا و كذا, ولم أذكر الصحاب ولا النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه عن ذلك الصاحب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كانت الزيادة عن صاحب أخر ذكرت الصاحب وذكرت النبي - صلى الله عليه وسلم -
وربما ذكرت الزيادة وقلت: خرجها من حديث فلان, ولم أذكر النبي عليه السلام, وإن كانت الزيادة أو الحديث الكامل بإسناد معتل ذكرت علته, ونبهت عليها, بحسب ما اتفق من التطويل أو الإختصار, وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته, هذا فيما أعلم, ولم أتعرض لإخراج الحديث المعتل كله, وأنما أخرجت منه يسيرا مما عمل به, أو بأكثره عند بعض الناس, واعتمد عليه, وفزع عند الحاجة إليه, والحديث السقيم أكثر من أن أتعرض له, أو أشتغل به, و بعض هذه الأحاديث المعتلة ورد من طريق واحد, فذكرته منها, وربما بينته, ومنها ما ورد من طريقين, أو أكثر, فذكرت منها ما أمكن, وأضربت عن سائرها, ومنها ما لم أحص طرقه, ولو أردت ذلك لم أقدر عليه, ولا وجدت سبيلا إليه لضيق الباع, وقلة الإتساع, مع ما أكرهه أيضا من التكرار, وأرغب فيه من التقريب و الإختصار.
وكثيرا ما أخذت متن كتب أبي أحمد بن عدي الجرجاني حديثا وتعليلا, وكذلك من كتاب أبي الحسن علي بن عمر الدراقطني, كتاب ( السنن ) وكتب ( العلل ) له, وأخذت كلاما كثيرا في التجريح والتعليل من كتاب أبي محمد عبد الرحمن بن حاتم الرازي, ومن كتاب غيره, وربما أخذت حديثا وتعليلا من كتاب آخر, أو كلاما في رجل, وقد بينت ذلك في المواضع.